منظمات المجتمع المدني تندد بالمنعرج الخطير الذي وصل إليه مسار العدالة الانتقالية
حلقة وصل- فريق التحرير
نددت منظمات المجتمع المدني تندد بالمنعرج الخطير الذي وصل إليه مسار العدالة الانتقالية واصدرت بيانا بتاريخ اليوم الثلاثاء 02 مارس في ما يلي نص البيان:
🟥 تندد منظمات المجتمع المدني الممضية على هذا البيان وبكل شدّة بالمنعرج الخطير الذي وصل إليه مسار العدالة الانتقالية في تونس سنتين بعد انتهاء عهدة هيئة الحقيقة والكرامة.
🟥 في هذا الإطار، تشدد المنظمات الممضية على استنكارها ورفضها لتعيين السيد محمد الغرياني من قبل رئيس مجلس نواب الشعب في خطة مستشار بديوانه، كمكلف بالمصالحة الوطنية، وهي مبادرة مهينة لتضحيات المناضلين والمناضلات على مرّ العقود، علما وأن السيد الغرياني يقع تحت طائلة المسؤولية الجزائية للقياديين في علاقة بأرواح شهداء الثورة التونسية بمشاركته في خلية الأزمة والمتابعة المركزية المحدثة في وزارة الداخلية التونسية أيام الثورة إلى جانب قيادات أمنية وعسكرية أخرى (تقرير هيئة الحقيقة والكرامة، الملخص التنفيذي- ص287).
🟥 كما تندّد المنظمات الممضية بعدم اصدار تكليف السيد عبد الرزاق الكيلاني بملف العدالة الانتقالية بأكمله وعدم نشر ذلك بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، وعدم توضيح المهام الفعلية للهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية، وعدم توفير الإمكانيات الإدارية اللازمة لحسن السير والتسيير الإداري للهيئة، هذا بالإضافة إلى حذف ملف حقوق الانسان من الوزارة المكلفة بالعلاقة مع المجتمع المدني وإفراغها من وظيفتها الرئيسية، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول جدية الحكومة في التعاطي مع هذا الملف الملزم للدولة حسب الفصل 148-9 من الدستور.
هذا و تستنكر المنظمات الممضية الحملات الممنهجة والبائسة لضرب مصداقية التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة المنشور بالرائد الرسمي، والذي يمثل حجر الأساس في هذا المسار كآلية لتثبيت حقوق الآلاف من الضحايا، وذلك من خلال تهديد وابتزاز الأعضاء السابقين للهيئة وتتبعهم قضائيا في تعدّ صارخ على أحكام الفصلين 35 و 69 من القانون الأساسي للعدالة الانتقالية التي تفرض على الدولة توفير الحماية لأعضاء الهيئة من كل التهديدات أو الاعتداءات حتّى بعد انتهاء مهامهم، وعدم تحميلهم المسؤولية حول محتويات التقارير أو الاستنتاجات أو وجهات النظر أو التوصيات المعبّر عنها.
🟥 وبهذا الخصوص، تلاحظ المنظمات الممضية بكل قلق توجيه استدعاءات لبعض أعضاء الهيئة دون غيرهم ودون تمكينهم من معرفة موضوع القضية التي سيدلون حولها بشهاداتهم ورفض الفرقة الأمنية المتعهدة تمكين المحامين من مرافقتهم والحضور معهم أثناء السماعات في اجراء مخالف للمعهود.
🟥 وتأتي جملة هذه المخاطر في خضم إعلان رئيس مجلس نواب الشعب في حوار تلفزي سابق عن نيته في “غلق ملف العدالة الانتقالية بصفة نهائية” وفرض “المصالحة الوطنية الشاملة”، وذلك دون أدنى اعتبار للأطراف المعنية وفي إقصاء تام لعائلات الشهداء وجرحى الثورة وضحايا الاستبداد ومنظمات المجتمع المدني المدافعة عن مسار العدالة الانتقالية.
وفي هذا الإطار، تنبه المنظمات الممضية إلى خطورة تنفيذ هذا المخطط اليائس والمعلومة أهدافه، والذي يبتدئ بضرب جميع مخرجات هيئة الحقيقة والكرامة وملاحقة أعضائها وصولا إلى تقديم مبادرة تشريعية تفرض “مصالحة شاملة” على الضحايا الذين لن يقبلوا بها أبدا قبل المرور بمحاسبة فعلية ومنصفة.
🟥 هذا ويذكّر الائتلاف أن فرض “مصالحة وطنية شاملة” دون مساءلة أو محاسبة يعتبر نكرانا للعدالة بالنسبة للضحايا، وهو مخالف تماما للدستور، للقانون الجزائي الدولي وللمعاهدات الدولية الملزمة لتونس،
وبناء على ما تقدم، إنّ المنظمات الممضية تطالب ب:
1. النشر الفوري للقائمة النهائية والرسمية لشهداء الثورة وجرحاها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
2. عدم الانحراف بأشغال صندوق الكرامة عمّا ينص عليه القانون والقرار الإطاري لهيئة الحقيقة والكرامة و البد ء بتطبيق البرنامج الشامل لجبر الضرر المادي والمعنوي ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد طبقا لمخرجات هيئة الحقيقة والكرامة وما تضمنه السجل الموحّد لضحايا الاستبداد.
3. الدعم المادي والسياسي لعمل الدوائر الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية ورفع العراقيل القانونية التي تواجهها لتمكينها من البت في القضايا المعروضة أمامها في أقرب الآجال احتراما للمبدأ الدستوري الذي ينص على الحق في التقاضي في آجال معقولة.
4. الكف فورا عن حملات التشويه والابتزاز الموجهة ضدّ بعض أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة وتمكينهم من الحماية المنصوص عليها بالقانون بعد انتهاء مهامهم وذلك طبقا للفصل 35 من القانون الأساسي عدد 53-2013، كما هو معمول به في التجارب المقارنة بالدول التي عاشت مسارات عدالة انتقالية.
وفي الختام، تجدد منظمات المجتمع المدني الممضية تمسكها بهذا الملف الأساسي والملزم لتونس، وتؤكّد أن مسار العدالة الانتقالية هو الخيار الأنسب لتخطّي مرحلة الانتقال الديمقراطي بكل نجاعة، خاصة بعد استكمال إصلاح المؤسسات لضمان عدم تكرار الانتهاكات في المستقبل.
الجمعيات الموقعة:
1. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
2. المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
3. الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
4. محامون بلا حدود
5. لا سلام بدون عدالة
6. اللجنة الوطنية لمناضلي اليسار
7. اتحاد الطلبة
8. المفروزين أمنيا
9. جمعية أوفياء، لشهداء الثورة وجرحاها
10. منظمة ذكرى ووفاء، لشهيد الحرية نبيل بركاتي
11. التحالف التونسي للكرامة وردّ الاعتبار
12. جمعية الكرامة
13. جمعية النساء للبحث حول التنمية
14. الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
15. المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب
16. المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
17. جمعية الكرامة وردّ الاعتبار
18. جمعية إنصاف لقدماء العسكريين
19. إنترناشيونال ألرت
📍 Tunis, le 02 mars 2021
Communiqué de presse : Les organisations de la société civile dénoncent le tournant dangereux du processus de justice transitionnelle
🟥 Les organisations de la société civile signataires de ce communiqué dénoncent avec force le tournant dangereux que le processus de justice transitionnelle a atteint en Tunisie deux ans après la fin du mandat de l’Instance Vérité et Dignité (IVD).
Dans ce contexte, les organisations signataires condamnent et rejettent la nomination de M. Mohamed Ghariani par le Président de l’Assemblée des Représentants du Peuple en tant que conseiller dans son propre cabinet, chargé de la réconciliation globale , qui est une manœuvre humiliante pour les sacrifices des militants au fil des décennies, tout en sachant que M. Ghariani est pénalement responsable en sa qualité de haut responsable et de supérieur hiérarchique, vis-à-vis des martyrs et blessés de la révolution tunisienne, du fait de sa participation et présence à la cellule centrale de crise mise en place au ministère de l’Intérieur pendant les jours de la révolution, avec d’autres responsables de la sécurité et de l’armée (Rapport de l’IVD, Résumé Exécutif- p. 287).
Les organisations signataires dénoncent également le laxisme du gouvernement quant à l’affectation expresse et officielle de l’entièreté du dossier de la justice transitionnelle à M. Abderrazak Kilani, et la non-publication de cette nomination dans le Journal officiel de la République tunisienne, ainsi que la non-clarification des missions réelles de l’Instance Générale des Résistants, des martyrs et blessés de la Révolution et des opérations terroristes, une instance aujourd’hui incapable d’assurer ses missions vu le manque de moyens humains et financiers alloués. Outre cela, les organisations signataires dénoncent la suppression du portefeuille des droits de l’Homme du ministère chargé de la relation avec la société civile, le vidant de sa vocation principale, ce qui soulève des questions légitimes sur le sérieux du gouvernement dans le traitement de ce dossier pourtant péremptoire à l’Etat selon l’article 148-9 de la Constitution.
🟥 D’autre part, les organisations signataires dénoncent les campagnes systématiques visant à saper la crédibilité du rapport final de l’Instance Vérité et Dignité publié dans le numéro 59 du journal officiel de la république Tunisienne, un rapport qui représente la pierre angulaire du processus de la justice transitionnelle et qui préserve le droits de milliers de victimes, et ce en harcelant et stigmatisant les anciens membres de l’IVD et en menaçant de les poursuivre en justice ce qui est une violation flagrante des dispositions des articles 35 et 69 de la loi organique sur la justice transitionnelle qui oblige l’État à assurer la protection des membres de l’Instance contre toutes menaces ou attaques même après la fin de leurs fonctions, et qui stipule clairement de ne les tenir aucunement responsables du contenu des rapports, conclusions, résultats ou recommandations exprimées.
A cet égard, les organisations signataires notent avec inquiétude que certains membres de l’Instance soient convoqués parmi d’autres, sans leur permettre de connaître à l’avance l’objet de la convocation, et que la brigade économique refuse que les membres convoqués se fassent assister par leurs avocats dans une violation sans précédent.
🟥 Toutes ces menaces surgissent après que le Président de l’Assemblée des Représentants du Peuple avait déjà annoncé lors d’un dialogue télévisé son intention de “clôturer définitivement le dossier de la justice transitionnelle” et d’imposer une “réconciliation nationale globale”, sans aucune considération pour les victimes, et les familles des martyrs et blessés de la révolution.
Les organisations signataires mettent en garde contre cette machination désespérée et dont les objectifs sont évidents, qui commence d’abord par la décrédibilisation de tous les produits de l’Instance Vérité et Dignité et la poursuite et la stigmatisation de ses membres, afin de faciliter l’entrée d’une nouvelle initiative législative imposant une «réconciliation globale» aux victimes, qui ne l’accepteront jamais sans passer par une véritable redevabilité pénale.
🟥 Enfin, les organisations signataires rappellent que toute “réconciliation nationale globale” imposée par effraction, sans redevabilité pénale, est considérée comme un déni de justice pour les victimes, et une violation flagrante de la constitution, du droit pénal international et des traités internationaux ratifiés par la Tunisie.
🟥 De ce qui précède, les organisations signataires exhortent :
1. La publication immédiate et sans hésitation de la liste définitive et officielle des martyrs et blessés de la révolution dans le journal officiel de la république tunisienne.
2. La non-déviation des travaux du « Fonds pour la Dignité » par rapport à la décision-cadre de l’Instance Vérité & Dignité et du décret-loi N°211-2018, et l’application immédiate du programme global de réparation et de réhabilitation conformément aux outputs de l’IVD et en partant du registre unique des victimes.
3. L’appui logistique et politique aux travaux des chambres criminelles spécialisées dans la justice transitionnelle et à la levée de tous les obstacles juridiques auxquels ils sont confrontés pour leur permettre de prononcer des verdicts dans les meilleurs délais et dans le respect du principe constitutionnel et droit d’être jugé dans un délai raisonnable.
4. La cessation immédiate des campagnes de dénigrement et de stigmatisation dirigées contre les membres de l’Instance Vérité et Dignité et leur permettre de bénéficier de la protection prévue par la loi après la fin de leurs fonctions, conformément à l’article 35 de la loi fondamentale n°53-2013, comme ceci est appliqué dans les autres expériences des pays ayant connu des processus de justice transitionnelle.
🟥 En conclusion, les organisations de la société civile renouvellent leur engagement à ce dossier fondamental et constitutionnalisé en Tunisie, et affirment que le processus de justice transitionnelle est la meilleure voie pour accompagner efficacement la transition démocratique, surtout après l’achèvement des réformes institutionnelles pour garantir la non-répétition des violations dans l’avenir.
Organisations Signataires:
1. La Ligue Tunisienne pour la Défense des Droits de l’Homme
2. Le Forum Tunisien pour les Droits Economiques et Sociaux
3. L’Association Tunisienne pour la Défense des Libertés Individuelles
4. Avocats Sans Frontières
5. No Peace Without Justice
6. Le Comité national des militants de gauche
7. L’Union des étudiants
8. المفروزين أمنيا
9. Association Awfiya pour les martyrs et les blessés de la révolution
10. Organisation Dhekra we Wafa, pour le martyr de la liberté Nabil Barakati
11. La Coalition Tunisienne pour la Dignité et la Réhabilitation
12. Association Al Karama
13. Association des Femmes Tunisiennes pour la Recherche sur le Développement
14. Association Internationale pour le Soutien aux Prisonniers Politiques
15. L’Organisation Mondiale contre la Torture
16. Organisation Contre la Torture en Tunisie
17. Association dignité et la réhabilitation
18. Association INSAF pour les anciens militaires
19. Alerte internationale
التعليقات مغلقة.