ليلة رأس سنة :جرحى الثورة يخيطون أفواههم ويلوحون بما هو أخطر
حلقة وصل _ فريق التحرير
أقدم مجموعة من جرحى الثورة التونسية امس الخميس 31 ديسمبر على خياطة أفواههم في حركة تصعيدية احتجاجاً على سياسة التسويف والمماطلة التي تنتهجها الحكومة ازاء ملفهم وحقوقهم.
وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية كردة فعل غاضب من قبلهم، بعد خوضهم اضرابا عن الطعام منذ 21 ديسمبر 2020 بمقر “الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الارهابية” وبعد ان تعرضوا الى العنف و عبروا عن الاحساس بالاهانة بالقصبة يوم 17 ديسمبر في الذكرى العاشرة للثورة على خلفية مطالبتهم رئاسة الحكومة بنشر القائمة الرسمية لشهداء وجرحى الثورة التونسية بالرائد الرسمي.
وعبرت الشعارات التي رفعوها أمس عن غضب شديد والتلويح بتصعيد أخطر فقد تضمن شعار منها النص الآتي :”يجب أن نكون مستعدين لتضحيات بطولية من أجل القضية” وتجدر الإشارة الى أن الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية كانت قد نشرت يوم 8 أكتوبر 2019 بالموقع الإلكتروني للهيئة قائمة تضمنت 129 شهيدا و634 جريحا.
وقد أعربت الهيئة حينها عن أملها في أن تتولى رئاسة الحكومة نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية لإكسائها الصبغة القانونية.
لكن القائمة النهائية لجرحى الثورة لم تر النور الى حد اليوم. هذا الشكل الحاد في التعبير مرده تجاهل الحكومة لمطالبهم وهو طريقة للفت انتباه المجتمع المدني والسلطات بعد ان ضاقت بهم السّبل.
يذكر أن قرار خياطة الفم هو تعبير عن مشاعر الاحتقان والإحباط التي اعترت المحتجين أمام ما اعتبروه لا مبالاة من الحكومة. و تجدر الاشارة الى تدهور الحالة الصحية منذ قليل لجريح الثورة عبد الحليم المصري بعد 48 ساعة من دون ماء وسكر والذي قام البارحة بخياطة فمه.
التعليقات مغلقة.