انخفاض العجز التجاري التونسي في العام 2020
حلقة وصل
نجحت تونس في خفض عجزها التجاري في الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري، رغم الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وقلل خبراء اقتصاديون من “أهمية هذه المؤشرات”، رابطين انخفاض العجز التجاري بتوقف عجلة الإنتاج لفترات طويلة بسبب تفشي وباء كورونا.
انخفاض العجز التجاري
ووفقا لأرقام المعهد الوطني للإحصاء، فقد تراجع العجز التجاري إلى 11.6 مليار دينار (4.2 مليار دولار) مقارنة بـ17.7 مليار دينار (6.5 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتحسنت نسبة تغطية الواردات بالصادرات لتبلغ 75 بالمئة مقارنة بـ69.4 بالمئة خلال هذه الفترة من السنة الماضية.
وفسّر المعهد تراجع الواردات بانخفاض التوريد في مواد التجهيز (25.2 بالمئة) والمواد الأولية ونصف المصنعة (16.7 بالمئة) والطاقة (35.3 بالمئة) خاصة المواد المكررة والغاز الطبيعي.
كما سجلت الصادرات بدورها انخفاضا خاصة منها المتعلقة بقطاع النسيج والملابس (15.4 بالمئة)، والفسفاط (22.5 بالمئة)، مقابل ارتفاع تصدير المنتوجات الفلاحية والغذائية نتيجة لزيادة مبيعات زيت الزيتون.
ويعود الجزء الأكبر لعجز الميزان التجاري في تونس إلى قطاع الطاقة الذي يستحوذ على 34.6 بالمئة من مجموع العجز، ويبلغ عجز الميزان التجاري دون احتساب هذا القطاع 7.6 مليار دينار (2.8 مليار دولار).
عجز مع الصين وتركيا
وتتصدر الصين قائمة البلدان التي سجلت معها تونس عجزا تجاريا، إذ بلغ في الأشهر الـ11 الأولى من هذا العام 4.9 مليار دينار (1.8 مليار دولار)، تليها تركيا بـ1.9 مليار دينار (700 مليون دولار) فالجزائر بنحو 1.6 مليار دينار (500 مليون دولار).
في المقابل، حققت تونس فائضا في الميزان التجاري مع دول أوروبية وعربية أخرى على غرار فرنسا بمبلغ يناهز الـ3.2 مليار دينار (1.1 مليار دولار) وألمانيا بـ1.1 مليار دينار (400 مليون دولار) وليبيا بنحو 900 مليون دينار (332 مليون دولار).
وتعليقا على هذه الأرقام، قال أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، إن “خفض العجز التجاري لا يعود إلى تصاعد نسق التصدير بقدر ما يرتبط بتوقف الإنتاج بسبب أزمة كورونا، ما دفع الشركات في تونس إلى وقف أنشطة توريد المواد الأولية”.
وشدّد الشكندالي على أهمية “الحد من الضغوط الجبائية والبيرقراطية الإدارية وتنقية المناخ الاجتماعي، لمساعدة القطاع الخاص على استعادة نسق الإنتاج بصفة طبيعية، الأمر الذي سيساهم في رفع الصادرات بشكل بسمح بالحد من العجز التجاري الكبير”.
المصدر: أصوات مغاربية

التعليقات مغلقة.