conto erotico

كرة الحظّ تتدحرج مجدّدًا نحو قيس سعيّد والخيارات تكادُ تكون منعدمة!

حلقة وصل

تتجّهُ أنظار السياسيين من الكتل البرلمانية المعارضة، وحتّى من غير السياسيين، إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، بحثًا عن حلّ جذريّ للأزمة السياسية، وملحقاتها الاقتصادية والاجتماعية، حلٌّ غالبًا ما يختزلُ في ذلك الفصل المهيب، الفصل 80 أو فصل “الخطر الداهم” أو “السلطة الجبّارة”، لأنّ الخيارات الأخرى، على غرار الحوار الوطني، باتت شبه منعدمة.
في الواقع، تعدُّ الأزمة التي لبّدت سماء تونس بغيومها أزمة منظومة سياسية برّمتها، منظومة ملغّمة من الداخل وموزّعة كدم عثمان على أكثر من طرفٍ أو سلطة، ومع ذلك، يحمّلُ البرلمانُ الحاليّ، دونًا عن غيره مسؤوليّة تفاقم أزمات البلاد الأخيرة وارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي. والحقّ أنّ إقرارًا كهذا فيه الكثيرُ من الوجاهة والصدقية، فبعد مرور أكثر من عامٍ على العهدة التشريعية الحالية، وقف الجميعُ تقريبًا على خطورة ما يرتكبُ تحت قبّة البرلمان، من طرف كياناتٍ وكتلٍ نيابيّة، أثبتت أنّها مشاريعُ شركات بستنة برلمانيّة أكثر منها كتلاً مؤتمنة على توفير الحلول لأزمات البلاد. ولهذا كان من الطبيعي أن يتنادى رجال القانون والسياسيون والمحللون وصولاً إلى المواطنين العاديين إلى مطالبة رئيس الجمهوريّة إلى تحمّل مسؤوليته التاريخيّة وإنقاذ البلاد لا فقط من فخاخ برلمانٍ انزاح عن مهامه الأصليّة وتحوّل إلى فضاء للعنف اللفظي والمادي فضلاً عن انفتاحه على كلّ أشكال الرشوة السياسية والفساد المالي، وإنّما أيضا من إعصار فوضى اجتماعية بات يقتربُ منها بسرعةٍ مخيفة، وسط حالة احتقان اجتماعيّ غير مسبوق على خلفيّة عجز الحكومة الحالية وسابقاتها عن الإيفاء بالتزاماتها التنموية تجاه مواطنيها.

خيار ممكن.. ولكن؟

“لن تترك تونس لقمة سائغة لمن يريد إسقاطها”، هكذا خاطب رئيس الجمهوريّة “الآخرين” (لا نحتاجُ إلى عرّافٍ سينغالي لندرك أن الثلاثي الداعم لحكومة المشيشي هو المقصود بجملة رئيس الجمهورية)، مشيرًا إلى أنه “يحترم الشرعية والقانون” بيد أنّهُ “لن يترك تونس تتهاوى وتسقط”، لا سيّما أن التقارير الاستخباراتيّة ترفعُ إليه يومًا بيومٍ (وهذا تقليدٌ معروف في قصر قرطاج منذ حقبة الزعيم الحبيب بورقيبة)، ما يعني أنّ الرّئيس يعي جيّدًا خطورة الوضع الحاليّ. وهذا الوعي عززه كذلك دعوات خبراء القانون الدستوري كالأساتذة الصادق بلعيد و أمين محفوظ، أو تلك الصادرة عن عسكريين قدامى أو سياسيين أو حتى وزراء ما اصطلح عليه بالمنظومة القديمة، كوزير العدل والتعليم العالي السابق، الصادق شعبان، دعوات تهيبُ برئيس الجمهورية إلى تكييف ما يحدثُ في البلاد باعتباره “خطرًا داهما” من الناحية القانونية الصّرفة، ومن ثمّة تفعيل الفصل 80 من دستور البلاد. ويعطي هذا الفصل -الذي يصفه الخبراء الدستوريون بـ”السلطة الجبارة” في يد الرئيس- حق التدخل في حال الخطر الداهم المهدد لأمن البلاد وتعطيل دواليب الدولة واتخاذ جميع التدابير التي يراها مناسبة، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس المحكمة الدستورية.
وينصّ الفصل 8 صراحةً على التالي: ” لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب. ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويُعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حلّ مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.”
عمليّا تبدو كلّ شروط الخطر الدّاهم متوفّرة، فالاعتصامات المعطّلة للإنتاج في أكثر من ولاية، وانتشار التنسيقيات العشوائية وعجز حكومة المشيشي عن التصرّف في هذا المدّ الاحتجاجي، وانزياح مجلس نواب الشعب عن مهامه الأساسية وانخراط بعض كتله في صيرورة عنفيّة آخذة في التفاقم، واستحداث قوانين ولجان على مقاس شركاء هشام المشيشي في الحكم (لجنة الصلح الجبائي وغيرها) وتعطّل الجهاز القضائي، كلّها عوامل تهدّدُ استقرار البلاد ووحدتها، وهو ما يحتّمُ اتخاذ تدابير استثنائية بالفعل. ومع أنّ هذا الخيار يظلُّ ممكنا إلا أنّهُ يصطدمُ بعائقين كبيرين أوّلهما غياب المحكمة الدستوريّة (ومن هنا نفهم سرّ تأجيل الأحزاب، وعلى رأسها حركة النهضة، استكمال تأسيس آخر القلاع التي توفر الحماية للمسار الديمقراطي)، أمّا العائق الثاني فيكمنُ في استحالة حلّ مجلس النواب حتّى مع تفعيل هذا الفصل، رغم اتفاق الكلّ تقريبًا على تحميله مسؤولية تردّي الأوضاع في البلاد. ولعلّ هذا ما يفسّرُ تردّد رئيس الجمهورية، ذلك أنّ خارج خيار تفعيل هذا الفصل، تكادُ تكونُ الخيارات منعدمة بالكامل، في ظلّ استحالة توفير الشروط اللازمة لحوار وطني شامل ومعمّق يجمع الفرقاء السياسيين، أو صعوبة الدعوة إلى استفتاء على تعديل الدستور لأسباب لوجيستية ومادية بالأساس.

لا يمكن حلّ البرلمان

من جهة أخرى، تصطدمُ الدعواتُ إلى حلّ البرلمان الحاليّ بإشكالٍ قانوني واضح، فالشروط الدستورية غير متوفرة على اعتبار أن حل المجلس يكون بالضرورة عند استقالة ثلثي أعضائه وباستخدام الفصل 89 من الدستور الذي يقتضي عدم نيل الحكومة المقترحة ثقة البرلمان في مناسبتين بعد مرور أربعة أشهر عن التكليف الأول وهو غير متوفر في الظرف الحالي. كما أن تفعيل الفصل 80 نفسه، لا يسمحُ بحلّ البرلمان مثلما أوضحنا ذلك، انطلاقا من منطوق الفصل نفسه.
غير أنّ محمد عبو، الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي، اعتبر أنّ حلّ البرلمان ممكنٌ عارضًا خارطة طريق، كان قد نشرها على صفحته الخاصة على الفيسبوك، يمكنُ أن نجملها في التالي:
– نشر قوات الجيش بطلب من القائد الأعلى للقوات المسلحة في المدن وكافة مناطق الإنتاج، واستنفار قوات الأمن لحفظ النظام ومكافحة الجريمة، وتطبيق القوانين بصرامة مع التوصية الشديدة باحترام حقوق المواطنين وحرمتهم، وعدم معاقبة من يقوم بواجبه المهني متقيدا بالقوانين والتراتيب.
– تطبيق الأمر عدد 50 لسنة 1978، بوضع السياسيين الذين توفرت في شأنهم معطيات كافية عن فساد واستقواء بالسلطة لحماية أنفسهم أو علاقات تمويل من الخارج تحت الإقامة الجبرية، هم يشكلون خطرا على الاستقرار اليوم، والفوضى ستكون وسيلتهم للإفلات من المحاسبة.
– دعوة رؤساء المحاكم العدلية وممثلي النيابة العمومية ورئيس مجلس القضاء العدلي من طرف رئيس الدولة لإعلامهم بأن عدم قيام القضاة بواجباتهم في البت بجدية وحياد في قضايا الفساد السياسي، سيقع الرد عليه طبق ما يسمح به الفصل 80 من الدستور وبمراسيم يتفق عليها مع رئيس الحكومة بعد حل البرلمان.
– دعوة السيد رئيس الحكومة لتقديم استقالته ثم تكليفه بتسيير الأعمال، وهو ما سيوافق عليها السيد هشام المشيشي، حتما لما سيلي بيانه.
– تكليف شخص بتشكيل الحكومة يكون قادرا على تطبيق القانون على الجميع وفرض الانضباط، يشكل حكومة من أعضاء، جميعهم بعيدون عن كل شبهات الفساد وعن العلاقات بمراكز النفوذ والأحزاب، وسيكون مصيرها حتما ودون أي شك عدم منح ثقة البرلمان لها.
– يتم حل البرلمان، طبقا للفصلين 98 و89 من الدستور.
– تواصل حكومة المشيشي أعمالها، دون ارتهان لأحزاب الفساد و الأنانية المقيتة، وتمارس السلطة التشريعية بمراسيم يصدرها رئيس الجمهورية بالتوافق مع رئيس الحكومة طبقا للفصل 70 من الدستور، تحت رقابة الرأي العام والأحزاب والصحافة والمجتمع المدني.
– تجرى انتخابات تشريعية في ظرف   لا يتجاوز التسعين يوما طبق الدستور.
– يتم التحري في حسابات وسائل الإعلام والبحث عن مالكيها الحقيقيين، وتبادر هي بإعفاء “الكرونيكارات” الممثلين لأحزاب ولبعض مراكز النفوذ، ويصدر مرسوم ينظم الإشهار العمومي والخاص في وسائل الإعلام السمعية البصرية.
ولئن نالت خارطة الطريق التي عرضها محمد عبو استحسان بعض الأطراف، إلا أنّ شخصيات قانونية وازنة، من خارج الدائرة السياسية، رأت فيها سيناريو موغلاً في الخيال، بينما اعتبرتها قيادات الائتلاف الحاكم دعوةً إلى الانقلاب على الشرعيّة وتحريضا لرئيس الجمهوريّة على الانقلاب على دستور البلاد.
بالمحصّلة، تكادُ الخياراتُ السياسية والقانونية تكون منعدمة، فإنجاز حوار وطني الآن صار مستحيلاً مع تعطّل لغة الحوار بين جميع الأطراف، وحلّ البرلمان، رأس كل الشرور، مستحيلٌ لأسباب قانونية لا ينفعُ معها التأويل، ولا نعتقد البتة أنّ رئيس الحكومة المنتشي بحزامه السياسي سيبادرُ من تلقاء نفسه إلى الاستقالة وردّ المبادرة إلى رئيس الجمهورية، والجيشُ التونسي ليس مستعدًّا لمغادرة ثكناته والتورط في المستنقع السياسي، بينما يظلُّ تفعيلُ الفصل 80 محكومًا بشروط واضحة لا تقبلُ الجدل، رغم أن المنطق يقولُ إن غياب المحكمة الدستورية لا يمنعُ رئيس الجمهورية عمليا من أن يحلُّ محلّها.
بالمقابل، عاد كرة الحظّ لتتدحرج مجدّدًا في حجر قيس سعيّد.. فكيف سيتصرّف رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلّحة والضامن الوحيد لاحترام الدستور (في غياب المحكمة الدستورية) مع كرة الحظّ التي تدحرجت مجددا إلى حجره؟

المصدر: شكشوكة تايمز

 

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/