أم الزين بنشيخة المسكيني: هناك مؤامرة تُحاك ضد الثقافة في تونس
حلقة وصل
تُثير المُقاربات التي يطرحها العديد من الفلاسفة وتؤسس لـ’’عالم ما بعد الأديان‘‘ تساؤلات عن ردة فعل المسلمين المرتقبة إزاء التحولات التي سيعرفها العالم والأسئلة التي سيواجهها هؤلاء، خاصة مع تصاعد حدة الانتقادات للمسلمين والإسلاميين في الغرب لاسيما فرنسا.
وفي هذا الصدد تقول الكاتبة والباحثة التونسية أم الزين بنشيخة المسكيني إن هذه المفاهيم -ما بعد العلمانية، ما بعد الدين، وغيرهما- لم تُطرح بعد في ما يُعرف بالعالم العربي والإسلامي، وهي مفاهيم ليبرالية، وأن هذه المجتمعات العربية والمسلمة غير معنية بـ’’ما بعد‘‘ بقدر ما هي معنية بـ’’ما قبل‘‘ لأن هناك وجها مظلما من الماضي يؤرق المسلمين الذين يحتاجون إلى ثورة تأويلية.
وأضافت بنشيخة في حوار مع “العرب” أن هناك مؤامرة تُحاك ضد الثقافة في تونس، مشيرة إلى أن الوباء ’’أبرَزَ خطرا وهو احتكار الفضاء العام من قبل الدعاة ورجال الدين والذين ينتمون إلى أجندات الإعلام التجاري‘‘ التي تجعل من الثقافة أمرا ثانويا.
وبنشيخة هي باحثة في الفلسفة ومتحصلة على الدكتوراه في الفلسفة الحديثة، ولها العديد من المؤلفات التي حاولت من خلالها معالجة التحديات التي تعترض الإنسان اليوم وكذلك تفكك العلاقة بين الفن والحرب على الإرهاب، على غرار مؤلفها الذي صدر في العام 2016 ”الفن في زمن الإرهاب” وكذلك “الفن والمقدس.. نحو انتماء جمالي إلى العالم” وغيرهما من المؤلفات.
ولم تكتف بنشيخة بالكتابة فقط، بل تعدت ذلك إلى اقتحام مجال الإعلام حيث تقدم برنامج ’’نزهة مشتاق‘‘ الذي تبثه إذاعة تونس الثقافية وهي إذاعة رسمية، ويمثل البرنامج فضاء مفتوحا للكتاب والفلاسفة التونسيين كما غيرهم من الفاعلين في المشهد العام للنقاش
بهدوء.
وتستعد بنشيخة الآن لإصدار سلسلة جديدة بعنوان ’’صوفيا‘‘، وهو مصطلح إغريقي يعني الحكمة، حيث تقول بنشيخة إن الهدف منها نشر الفكر الفلسفي، وتعول عليها بنشيخة كثيرا من أجل التصدي للذين يتجاهلون الثقافة في بلادها على غرار ’’لوبيات المال والسياسة والإعلام‘‘.
المصدر: العرب
التعليقات مغلقة.