conto erotico

ازدراء «عريضة المائة»، المناورة بـ«الرسالة» وإعادة «الأبناء الضّالين»: خلط أوراق داخل نهضة مأزومة..!


بقلم : مراد علالة 

ثمة شيء يُدبّر داخل التنظيم… أجل، تمرّ الأيام وتتسارع الأحداث وبدأ العد العكسي للمؤتمر الحادي عشر للنهضة المقرّر نهاية هذا العام بعد أن كان يفترض إنجازه منتصف السنة لولا جائحة كورونا وتواتر الأزمات السياسية في البلاد والتي وإن سمحت للحركة بتصدير أزمتها وترحيل الخلافات والاختلافات الداخلية صلبها إلى حين، فإنها كشفت طبيعة واحدة من أبرز وأعتى جماعات الاسلام السياسي والتنظيمات التيوقراطية اليوم في المنطقة وربما في العالم.

وكما صار معلوما وباعتراف قيادات فيها، فشلت النهضة في فصل الدعوي عن السياسي وهو شعار مؤتمرها العاشر واليافطة التي رفعتها من اجل التطبيع مع المجتمع التونسي وقواه المدنية والسياسية الى جانب الاكراهات الدولية، وليس غريبا أن يحدث كل هذا مع تنظيم يقوده صاحب «جلد خشن» مثل راشد الغنوشي الذي يستأثر اليوم برئاسة الحركة ورئاسة مجلس نواب الشعب ويتصرّف مثل «المرشد» في التنظيمات الرديفة وخصوصا جماعة «الاخوان المسلمين» حيث لا يجرؤ أحد على مجرد المجاهرة بالاختلاف معه في الرأي وإن حصل ذلك فـ«المتطوعون» كثر من «اهل البيت» والمقربين والمستفيدين للتشكيك والرد والازدراء وتجديد البيعة والولاء وهذا سلوك طبيعي في تنظيم تيوقراطي يزكي فيه «مجلس الشورى» خيارات «الزعيم».

وليس عسيرا الوقوف على هذه الحقائق والاستنتاجات إذ تكفي زيارة الموقع الرسمي للحركة في الفضاء الافتراضي وخصوصا الصفحة الرسمية على الفايسبوك التي تُخصص لمادة إخبارية ودعائية لا تتجاوز مربع الولاء ولا مكان فيها لأصوات «معارضة» أو «منافسة» لـ«الزعيم» بما فيها تلك التي كانت تتصدر أخبار الحركة عندما كانت في بيت الطاعة ظاهريا على الأقل إن جاز القول.

هذه الأيام، تتسارع الأحداث وتجتهد دائرة القرار داخل النهضة للإيهام بوجود ديمقراطية داخل التنظيم وبأن الهياكل والآليات تعمل بشكل طبيعي بل ثمة مكاسب وانجازات على ارض الواقع من ذلك اجتماع الاثنين الماضي 28 سبتمبر بالمقر المركزي للجنة الإعداد المادي للمؤتمر الحادي عشر برئاسة نجل القيادي الراحل المنصف بن سالم الى جانب إشراف راشد الغنوشي على فعاليات الأيام البرلمانية للكتلة قبل أسبوعين مع استمرار الاجتماعات الدورية للمكتب التنفيذي الذي حلّه «الزعيم».. !

وبطبيعة الحال، ورغم محاولات محاصرة الآثار والتقليل من الأهمية فإن «الزلزال» الذي عرفته الحركة بما صار يعرف بـ«عريضة المائة» ما تزال ارتداداته ومضاعفاته تتطور من يوم إلى آخر سواء من جانب «المغامرين» أصحاب المبادرة أو من جهة «الاوفياء» لصاحب «الجلد الخشن».

ولئن حاول المكتب التنفيذي «المنحل» لملمة المسألة في اجتماعه الأخير حيث جاء في النقطة السادسة من بلاغه الإعلامي ما يلي « وبخصوص العريضة التي تقدم بها عدد من مناضلي الحركة، فانّ المكتب التنفيذي اذ يعتزّ بمناخات الحريّة وعلوّ سقفها داخل الحركة ويتفهّم هذه المبادرة وغيرها من الرؤى والمبادرات، فإنّه يذكر كافّة أبناء الحركة ومناضليها من مختلف الأجيال انّه تمّ إفراز لجنتي الإعداد المادّي والمضموني، للسهر على إدارة الحوار وبلورة مشاريع اللوائح ويقدر أنها الجهات الأنسب للتفاعل مع كل المبادرات والمقترحات. ويجدد التزامه بدعم الجهود المبذولة من اجل عقد المؤتمر في الآجال المحددة»، فإن الأمور لم تقف عند هذا الحد ووقع تخصيص صفحة الفايسبوك للحركة لإعادة نشر الإطلالات الإعلامية لـ«الأوفياء» لخط الرئيس ورغبته في «تخريجة» قانونية تسمح له بالاستمرار على رأس التنظيم رغم انقضاء الولايتين.

وقد ظفر رفيق عبد السلام (صهر الزعيم) بنصيب الأسد، كيف لا وهو القائل « النهضة والبلاد في حاجة لراشد الغنوشي» ولم يخف امتعاضه بالقول أن « الوضع الطبيعي ان تناقش كل الآراء داخل لجان المؤتمر» ويؤكد بأن «حركة النهضة حزب ديمقراطي والاختلافات الأخيرة تعبّر عن نقاش داخلي»..

بدوره لم يتأخر رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني في الادلاء بدلوه: «يلزم خلافات النهضة نحسموها في المؤتمر موش في الإعلام» على حد تعبيره.

وغير بعيد عن هذا المنطق يؤكد رئيس الكتلة نور الدين البحيري ان «حركة النهضة حركة مؤسسات والآراء المختلفة داخلها دليل على ديمقرطية داخل الحزب»..

ولم يتأخر «مكتب الزعيم» في التعبير عن وفائه باصدار «الرسالة» التي تكلم فيها باسمه وأفتى بحق «الشيخ» في البقاء على رأس التنظيم بخلاف رغبة الـ 100 قيادي الذين وقعوا العريضة التي تطالبه بالتعهد بعدم الترشح لرئاسة الحركة في المؤتمر القادم.

وأفتى راشد الغنوشي، في نص رسالته أو رسالة مكتبه بأن «الزعماء في الاحزاب الديمقراطية وليس الرؤساء، يشكلون الاستثناء من القاعدة لقدرتهم على الصمود في مواجهة عامل التهرئة العنصر الفاعل في التداول… الزعماء جلودهم خشنة».

هكذا كان الخيار «الرسمي» في التعامل مع عريضة وصفها البعض بأنها إعلان عن «موت الأب» إذ هي المرة الاولى التي يجرؤ فيها قياديون من مختلف المواقع والجهات والمشارب (الخارج، الداخل، السجن، الحكم..) على مصارحة «الزعيم» ومطالبته باحترام لوائح وقوانين التنظيم والأهم من ذلك في تقديرنا احترام حق ورغبة الكثيرين من النهضويين في الاضطلاع بالتسيير في المواقع المتقدمة علاوة على كونهم ضاقوا ذرعا من غياب الديمقراطية الداخلية ومن نفوذ العائلة وحتى من سوء التصرف كما جاء على لسان البعض من الغاضبين على غرار محمد بن سالم وعبد الحميد الجلاصي وزبير الشهودي وغيرهم.

ليس ذلك فحسب يبدو أن «القيادة» الراهنة أدركت عسر المهمة وصعوبة لجم قيادات لا تعوزها الجرأة ولا تخونها السير الذاتية القوية لذلك أصرّت على خلط الأوراق وتعويم الصراعات تماما كما حصل عشية مؤتمرات سابقة فالجميع يتذكر كيف «انتدبت» النهضة وجوها محسوبة على الأوساط الوسطية والتقدمية في المؤتمر العاشر، وهذه المرة جنحت للمراهنة على «أبنائها الضالين» إن جاز القول، بإعادتهم إلى حضيرة التنظيم لقلب المعادلات وموازين القوى التي يبدو أنها ليست في صالح صاحب «الجلد الخشن».

هنا، وبعد العودة التلقائية لزبير الشهودي عاد رياض الشعيبي ورحبت بعودته النهضة في بلاغ خاص أكدت فيه أنه «سيمثل إضافة للحركة ومؤسّساتها» وكشف الناطق باسمها أن قنوات الحوار مفتوحة أيضا مع حمادي الجبالي الأمين العام السابق، ومن يدري قد تصل العروض الى عبد الحميد الجلاصي وزياد العذاري وغيرهما خصوصا وان الجميع يدرك أنه لا وجود ولا مستقبل سياسي لأي «أخ» يخرج عن السرب ويكفي التأمل في تجربة عبد الفتاح مورو للتأكد من هذه الحقيقة التاريخية.

إن الأيام والأسابيع وربما الأشهر القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت بخصوص مستقبل النهضة غير أن الحقيقة الثابتة اليوم هي أن الحركة مأزومة وخراجها في الحكم هزيل ومنسوب الثقة فيها داخل المجتمع وداخل الطيف السياسي يهترئ باستمرار جراء فشلها في تجربة الحكم وعجزها عن تقديم نفسها ككيان سياسي مدني ديمقراطي جدير بثقة التونسيين وهو ما تعكسه نتائج الانتخابات منذ 2011، دون أن ننسى خسارة مؤسسها راشد الغنوشي منزلة «الزعيم» نتيجة إصراره على الاحتفاظ بكرسي «رئيس».

الصحافة اليوم

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/