أثرالإتفاق الإماراتي الإسرائيلي على النظام السياسي الفلسطيني
حلقة وصل _ عائد خليل
الطعنة التى تعرضت لها القيادة السياسية الفلسطينية من خلال الإتفاق الإماراتي الإسرائيلي قد تكون قاتلة، وربما تؤدي لإضعاف النظام السياسي الفلسطيني القائم وصولا لإنهياره. لأنها مدفوعة بعدة عوامل داخلية تتمثل ب:-
* الإنقسام الداخلي على مستوى فتح وحماس والإنقسامات الفتحاوية الفتحاوية, بالإضافة لحملة التشكيك والتخوين الممنهج ضد شخص الرئيس والتى حققت نجاح ملحوظ في ظل دور إعلامي ضعيف للسلطة بجانب الاجراءات الخاطئة التى اتخذتها السلطة ضد غزة بغض النظر عن المبررات.
* وجود شخصيات وأحزاب فلسطينية على إستعداد للتضحية بالنظام السياسي الفلسطيني مقابل مصالح ذاتية بعيدة عن المصلحة الوطنية, من خلال علاقاتها الدولية والأقليمية الداعمة لتوجهاتها, وخصوصا أن مواقف السلطة الأخيرة أصبحت حجر عثرة في تطبيق الحلول المطروحة.
* الأزمة المالية الخانقة نتيجة أزمة أموال المقاصة، التي تهدد وجود السلطة ككيان قادر على إدارة الشؤون الحياتية للفلسطينين، وهذا ما يشرحه توقف الدعم العربي المالي لخزينة السلطة ودعم الأطراف المناوئة لها.(الدعم القطري لحماس والدعم الإماراتي لمحمد دحلان).
* فتح العديد من قنوات الإتصال مع الاسرائيليين لترتيب مرحلة ما بعد أبومازن سواء من أطراف داخل فتح او خارجها وذلك يعطي الإسرائيليين الفرصة للعب بالجميع وتحقيق ما يريدون من خلال دعم هذا الطرف أو ذاك، بما يتناسب والمصالح الإسرائيلية.
* أزمة فتح الداخلية والصراعات القائمة بين قادتها لها أثر كبير في إضعاف قوتها السياسية، إضافة إلى إرث أوسلو الذي وصل لطريق مسدود والذي تبنته فتح طوال العقدين الماضيين. ويرى الباحث أن الخروج من هذه الحالة يتطلب :
• الوصول لإتفاق مصالحة بأي شكل وبأي ثمن لتوحيد التمثيل السياسي الفلسطيني.
• تعيين نائب لرئيس السلطة بمرسوم رئاسي، ودعمه في ظل وجود أبومازن . وذلك لتفادي مأزق غياب أبومازن عن المشهد السياسي والذي يبدو أنه أصبح قريبا بسبب العامل الصحي أو غيره من الأسباب. • تفعيل المقاومة الشعبية السلمية والعمل الجماهيري بشكل قوي وفعال.
• التمسك بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد. والعمل على دمج جميع الاطراف بداخلها والبناء على ما حققته من شرعية واعتراف دولي بها كممثل للفلسطينين، لقطع الطريق على أي طرف يدعي تمثيل الشعب الفلسطيني.
التعليقات مغلقة.