conto erotico

قد تمسّ الارتدادات البلاد.. جنى على نفسه وعلى النهضة… الغنوشي !

بقلم: مراد علالة 

* هتف أتباعه باسمه حين عاد الى تونس وتغنّوا “طلع البدر علينا”، يومها قال أنه نال نصيبه من الدنيا وأنه سينأى بنفسه عن كل مسؤولية في الحركة وفي البلاد لكن سرعان ما انقلب على عهده

* أسس راشد الغنوشي ديوانه في البرلمان ووضع على رأسه أحد ثقاته وهو الحبيب خذر الذي يقف تقريبا وراء أسباب كل الانتقادات التي طالت “الشيخ” والحركة

* لن يكون سهلا على الحركة أو على الأقل “لقشة” كبيرة منها هضم واستيعاب التضحية بستة وزراء في حجم المكي وزيتون ومعروف وبدرجة اقل شورى وقعلول والسليتي وعدد كبير من المستشارين والمكلفين بمهمة

* هي طبائع الاستبداد المتجذرة في الثقافة العربية والاسلامية والتي انتقدها المصلحون القدامى والجدد وهي تؤكد غياب الثقافة الديمقراطية اليوم لدى الأفراد وداخل الكيانات السياسية مقابل تغلغل الانانية والتشبث بالكراسي وتغليب المصلحة الشخصية والعائلية على حساب الحزب والدولة

 

***************************

بقطع النظر عن سيناريوهات إسقاط حكومة الياس الفخفاخ من عدمه وتسجيل “الانتصار” لهذا الطرف أو ذاك، وبقطع النظر أيضا عن استمرار تعفّن المشهد العام وتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية وتعكّر الأوضاع الداخلية لمنظومة الحكم ولـ”أهم” كيان سياسي فيها اليوم في البلاد ونقصد به النهضة، فإن الخاسر الأكبر بالتأكيد وبكل المقاييس هو رئيس الحركة ورئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي.

الغنوشي، ليس فقط مجرد رئيس للبرلمان أو رئيس تنظيم سياسي ممزق بين الحكم والمعارضة، بل هو المؤسس والمجنّد والمفكر والمسيّر والمموّل وصاحب القول الفصل “يكلّفه” مجلس الشورى شرعيا بالحسم.. بأكثر وضوح، هو بمنزلة “المرشد” في تونس وله في قلوب وكيانات الإسلام السياسي في المنطقة منزلة ليست هيّنة منذ عقود ويكفي التذكير فقط أنه كان من بين الشخصيات القليلة التي وهبها الرئيس السوداني السابق عمر البشير جواز سفر ذات يوم، دون أن ننسى علاقاته الوطيدة بالرئيس التركي رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا رجب طيب اردوغان .. !

 

اهتراء الرصيد

 

اليوم، يصبح “الشيخ” بما يختزله ويختزنه من رصيد جهادي وسياسي تراكم على مر العقود وجعله شخصية اعتبارية سواء اتفقنا معها أو اختلفنا، يصبح محل تشكيك ومساءلة و”عقاب” بطرح موضوع إزاحته من رئاسة البرلمان نتيجة “الفشل” في هذه المهمة وتجميع توقيعات لنواب لا يتجاوز عمر البعض منهم سنوات “جهاد” الغنوشي كما يقال في الداخل والخارج، أضف إلى كل ذلك ترديد الشعارات المناوئة لشخصه بشكل يكاد يكون يوميا في الاحتجاجات التي تعم البلاد والتي تحمّله مسؤولية الأوضاع وخصوصا تفاقم ظاهرة الارهاب والتطرف الديني في تونس.

وحتى استطلاعات الرأي بما يشوبها من تحفظات، تضعه على رأس قائمة الشخصيات التي لا يثق فيها التونسيون ولم يقف اهتزاز الصورة عند راشد الغنوشي بل وصل الى التنظيم ولأول مرة تقريبا منذ فترة طويلة تفقد النهضة المرتبة الاولى في نوايا التصويت في الانتخابات.

هكذا جنى الغنوشي على نفسه في تقديرنا في مرحلة أولى وسيجني أو هو ربما جنى بعد على النهضة والخشية أن تصل الارتدادات إلى التجربة الديمقراطية في بلادنا.

لقد هتف أتباعه باسمه يوم عاد الى تونس بعد ملحمة 14 جانفي 2011 غير المكتملة وتغنّوا “طلع البدر علينا”، يومها قال أنه نال نصيبه من الدنيا وأنه سينأى بنفسه عن كل مسؤولية في الحركة وفي البلاد لكن سرعان ما انقلب على عهده واستمر في رئاسة التنظيم لولايتين متتاليتين ومن يدري قد يظفر بالثالثة إذا سارت الأمور كما يخطط لها الآن في معركة كسر العظام مع قرطاج والقصبة.

ليس ذلك فحسب، خلع الجبة بعد 2014 وارتدى كسوة الفرنجة ووضع ربطة العنق وتردّد كثيرا قبل أن يحسم أمره ويتنازل عن الترشح لرئاسة الجمهورية لابن الحركة الضال عبد الفتاح مورو ويدخل البرلمان وينصّب نفسه “رئيسا لكل التونسيين” على رأس “السلطة الأصلية” في 2019 وفي باب لزوم ما يلزم فرّط في الصيغة الأولى للحكومة بقيادة مرشح الحركة الحبيب الجملي وقبل بحكومة الفخفاخ التي روج البعض لكونها حكومة الرئيس قيس سعيد وها هو اليوم يقرر رحيلها.

 

مهمّة عسيرة

 

وفي غضون ذلك يؤسس راشد الغنوشي ديوانه في البرلمان ويضع على رأسه أحد ثقاته وهو الحبيب خذر الذي يقف تقريبا وراء أسباب كل الانتقادات التي طالت “الشيخ” والحركة..

وسيكون عسيرا على الشيخ تفسير وتبرير ما يحصل، فعلى سبيل المثال من الصعب شرح أسباب تغيير موقف مجلس الشورى في أسبوع تقريبا حيث نقرأ في بيان الأحد 28 جوان 2020 للدورة 40 ما يلي في النقطتين 4 و 5 :

“4- يؤكد (الشورى) على أهمية الاستقرار السياسي بالبلاد في مواجهة أوضاع استثنائية صعبة وتجديد دعمه للائتلاف الحكومي في إطار الوثيقة التعاقدية التي تضمنت برنامج عمل الحكومة للخمس سنوات القادمة وفي مقدمتها مكافحة الفساد والقضاء على الفقر وتحقيق التنمية، مع التأكيد على أهمية توسيع الحزام السياسي للحكومة.

5 – يؤكد حرصه على مُتابعة التحقيقات الجارية في شبهات تضارب المصالح وعلى ضوء نتائجها سيتخذ القرار المناسب”.

وفي البيان العاجل للدورة 41 بتاريخ الأحد 12 جويلية نقرأ في النقطتين الاول والثانية:

1 – انشغاله (الشورى) العميق بالأوضاع الخطيرة التي تعيشها البلاد على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في ظلّ حالة من عدم الاستقرار الحكومي بسبب ملّف التحقيق في الشبهات التي تتعلق بالسيد رئيس الحكومة.

2 – يقرر تكليف الأستاذ راشد الغنوشي رئيس الحركة باجراء مشاورات مع السيد رئيس الجمهورية قيس سعيد والأحزاب والمنظمات للاتفاق على مشهد حكومي بديل. ويبقى المجلس في حالة انعقاد مستمرّ لمتابعة مسار الخروج من الأزمة.”

وفي اقل من 24 ساعة تقريبا يصدر بيان تكميلي أن جاز القول يعلن أن مجلس الشورى المنعقد يوم الثلاثاء 14 جولية 2020 “يتبنى خيار سحب الثقة من السيد رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ ويكلف رئيس الحركة الأستاذ راشد الغنوشي بمتابعة تنفيذ هذا الخيار بالتشاور مع مختلف الأحزاب والكتل والنواب بمجلس نواب الشعب”..

 

طبائع الاستبداد

 

هذه التطورات عكست طول يد الشيخ في الحركة كما يقال وكذلك حجم الارباك والارتباك داخلها وهو ما نستشفه مما رشح من أخبار عن وجود خلاف واختلاف شديد وحاد في الراي بين الاخوة في التنظيم وندرك ذلك ايضا حتى من خلال تصريحات القياديين أمثال محمد القوماني وسمير ديلو وعماد الخميري وخليل البرعومي و”المستقيل” عبد الحميد الجلاصي الذي رأى أنه كلن على الحركة ان “تنسى هذا الموضوع وتسعى لانجاح الحكومة باعتبارها طرفا فيها وتبني الثقة بين مكونات الائتلاف الحكومي “..

ولن يكون سهلا على الحركة أو على الأقل “لقشة” كبيرة منها على حد قول أحدهم “هضم” واستيعاب التضحية بستة وزراء في حجم عبد اللطيف المكي ولطفي زيتون وأنور معروف وبدرجة اقل سليم شورى واحمد قعلول والمنصف السليتي وعدد كبير من المستشارين والمكلفين بمهمة، فهل تتناسب التضحية والمغامرة مع هذه الخطوة التصعيدية مع إخوة لهم في نهاية المطاف طموحاتهم الشخصية المشروعة ايضا ولهم حساباتهم داخل الحركة وخارجها ولهم ايضا ود وتواصل وتضامن بدأ يتشكل داخل الفريق الحكومي مثلما لمسنا ذلك في الموقف من ملف سيارة وزير النقل الذي استبسل بقية الوزراء في معالجته بأخف الأضرار؟

للأسف هي طبائع الاستبداد المتجذرة في الثقافة العربية والاسلامية والتي انتقدها المصلحون القدامى والجدد وهي تؤكد اليوم أننا لا نزال نكابد غياب الثقافة الديمقراطية لدى الأفراد وداخل الكيانات السياسية ويكفي العودة الى أهم تجارب التنظيمات السياسية ببلادنا قبل 2011 وبعدها للوقوف على مدى تغلغل الانانية والتشبث بالكراسي وتغليب المصلحة الشخصية والعائلية على حساب الحزب والدولة.

إن الايجابي في عتمة هذه الصورة هو التحرك الى حدود الساعة في مربع العمل السياسي العلني السلمي وفق الأطر والآليات والتشريعات وضوابط العمل العام الذي دشّنه التونسيون بعد 2011 والذي تعثّر أكثر من اللزوم لكن انتشاله وتطهيره وانقاذه من الوهن لا يزال ممكنا سواء بقيت النهضة في الحكومة أو خرجت منها – بما أنها ستظل متغلغلة في الحكم على حد قول مؤسسها- وسواء بقي راشد الغنوشي على راس البرلمان وعلى راس الحركة أو ضحى أو وقعت التضحية به في أحد المنصبين أو كليهما، تظل تونس أخرى ممكنة.

 

(تنويه : هذا المقال كتبته ساعات فقط قبل لائحة سحب الثقة واستقالة الفخفاخ، وهي تطورات أكدت ما جاء في قراءتنا… مطالعة طيبة للجميع)

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/