هشام العجبوني: عدم التصويت على اللائحة تسبب في فضيحة..وسيذكر التاريخ أنّ برلمان تونس “الثورة” رفض توجيه طلب اعتذار إلى المحتل…
حلقة وصل _ فريق التحرير
اعتبر رئيس الكتلة الديمقراطية بمجلس النواب هشام العجبوني انه لابد من الإقرار أن ائتلاف الكرامة اختار التوقيت الأسوأ لعرض لائحة تطالب الإحتلال الفرنسي بالإعتذار عن جرائمه زمن الإحتلال!
وقال العجبوني في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي “الفايس بوك” ، أنّ خبر عدم التصويت على اللّائحة تسبّب في فضيحة و وصمة عار في تاريخ البرلمان التونسي و تصدّر عناوين صحف و وسائل إعلام بارزة!
ودون العجبوني ما يلي:
بدون قفّازات…
علينا الإقرار أن ائتلاف الكرامة اختار التوقيت الأسوأ لعرض لائحة تطالب الإحتلال الفرنسي بالإعتذار عن جرائمه زمن الإحتلال!
لماذا التوقيت الأسوأ؟؟
لأنّ تقديم اللائحة جاء في فترة تعرف فيها البلاد مشاحنات و تجاذبات سياسوية حادّة جدا و لأن اللائحة كانت ردّة فعل على تقديم عبير موسي للائحة أخرى حول التدخل الأجنبي في ليبيا (حتى و إن كانت أحد وعوده الإنتخابية)، و بالتالي دخلنا في منطق تسجيل النّقاط و المزايدات و محاولة إحراج و إرباك الخصوم!
و النتيجة أنّنا فوّتنا على أنفسنا فرصة تاريخية قد لا تتكرّر لطيّ صفحة الإحتلال الفرنسي و انتهاكاته الجسيمة في حقّ أبناء شعبنا و لردّ الإعتبار لشهدائنا و مقاومينا و رموز حركة التحرّر الوطني و الإستقلال!
و النتيجة أنّ خبر عدم التصويت على اللّائحة تسبّب في فضيحة و وصمة عار في تاريخ البرلمان التونسي و تصدّر عناوين صحف و وسائل إعلام بارزة!
و النتيجة أنّ التاريخ سيذكر أنّ برلمان تونس “الثورة” رفض توجيه طلب اعتذار إلى المحتلّ!!
و النتيجة، مزيد تكريس الإنقسام بين أبناء الشعب الواحد حول مسائل من المفروض أن توحّدنا!
و في حقيقة الأمر، تعاطت الكتلة الديمقراطية بإيجابية مع اللائحة و سعت إلى أن تكون مجمّعة عبر اقتراح إلغاء بعض العبارات المستفزّة أو الجُمل التي تحمل قراءات مختلفة و غير مرتبطة بفترة الإستعمار، مع ضرورة إدراج يوم 20 مارس 1956 كتاريخ للإستقلال!
و للأمانة استجابت الجهة المبادرة لأغلب اقتراحاتنا و لم تستجب فقط لفكرة الإشارة للمذكرة التي أرسلتها هيئة الحقيقة و الكرامة إلى رئيس الجمهورية الفرنسية في إطار مسار العدالة الأنتقالية و التي طالبت فيها الدولة الفرنسية بالإعتذار و جبر الضرر المادي و فتح أرشيف الإحتلال للباحثين و المختصين بهدف حفظ الذاكرة الوطنية!
في نهاية الأمر، النسخة الأخيرة لم تكن مسيئة لعلاقاتنا مع فرنسا و أكدت على عمق علاقاتنا و على فتح صفحة جديدة بين الشعبين التونسي و الفرنسي! و لا أعتقد أنها كانت ستتسبّب في أزمة ديبلوماسية بين البلدين!
و لذلك قررت الكتلة الديمقراطية التصويت لها لأنها مسألة مبدئية بقطع النظر عن الجهة المبادرة!
لا أريد التوقف كثيرا عن المبرّرات المضحكة و السخيفة لبعض الكتل التي رفضت أو احتفظت أو امتنعت عن التصويت، و على رأسها حركة النهضة، لأنّ التاريخ سيسجّل أنّها تحت غطاء التكتيك و الحسابات و الخوف من فرنسا، أهانت كل شهداء الحركة الوطنية و مرّغت سيادة قرارنا النّيابي في التّراب!
التعليقات مغلقة.