conto erotico

حرب الشرعية بين الرئاسة والبرلمان


بقلم ريم القمري

في كل اطلالته يصنع رئيس الجمهورية قيس سعيد الحدث من خلال تصريحاته وباعتماد الاسلوب الغامض وغير المباشر مما يجعل خطابته عرضة للتأويل وتحتمل أكثر من قراءة.

ولم يشذ السيد الرئيس عن القاعدة في الكلمة التي توجه بها للشعب التونسي عشية عيد الفطر يوم السبت 23 ماي الجاري.

كان وفي لنهجه المعتاد ولكنه كان أكثر جراءة ربما وأقرب للوضوح وان حافظ على الخطاب غير المباشر لخصومه ومنتقديه تاركا لهم المجال لاستيعاب رسائله المشفرة.

سعيّد يحذّر ويوجّه رسائل مشفّرة

وإذا تناولنا أهم النقاط التي وردت في خطاب السيد الرئيس سنلاحظ ودون أدنى صعوبة انه كان يوجه خطابه نحو معارضيه وخصومه السياسيين اللذين لم يسميهم بشكل واضح.

لكنه بالمقابل وجه نحوهم رسائل مشفرة تحتوي على الكثير من التحذير الصريح في خطاب موجه لأطراف بعينها لم يكشف السيد الرئيس عن هويتها مشيرا الى معلومة تعتبر هامة وخطيرة في ذات الوقت عندما نعتهم “ممن اعتكفوا لترتيب الأوضاع وتحقيق ما يراودهم من أضغاث أحلام.”، وفق تعبيره، وهو مؤشر هام جدا ويوضح ان الرئيس يخاطبهم الان بصفة علنية ويتأكد هذا أكثر حين أضاف أن “بعضهم يحن الى ما مضى والعودة الى الوراء”.

“وآخرون يهيئون أنفسهم لأنفسهم بما يحلمون وبما يشتهون. والبعض الاخر دأبهم النفاق والرياء والكذب والافتراء وهم “من في قلوبهم مرض”

يمكننا أن نلاحظ هنا ان سعيد يفتح الهجوم على أكثر من جبهة وانه ربما لا يخص برسائله المشفرة جهة واحدة معينة بل أكثر من جهة وهو ما يجعلنا نميل الى القول بأن الخطاب فعلا مفتوح على أكثر من باب للتأويل ويحتمل أكثر من قراءة.

رسائل الرئيس بهذا المعني يمكن ان تفهم في سياقها العام بانها موجهة أساسا لحركة النهضة التي تشكل أغلبية في مجلس النواب ومن هنا ربما نفهم معني استعمال الرئيس للفظة ” اعتكفوا لترتيب الاوضاع ”

ثم يعود للحديث عن من يحنون الى” ما مضى والعودة الى الوراء” وهنا يمكن أن تكون رسائل موجهة لكتلة الدستوري الحر والسيدة عبير موسي.

 

لينتقل ويؤكد أن هناك من “يستعد للفوضى ويتنقل من مكان الى مكان لإضرام النار بممتلكات الشعب. وسيكون أول من يحترق بألسنة لهيبها.”

فيرمي بنا في الحيرة من جديد من هم هؤلاء من يستعدون للفوضى؟ وأي معلومات يملك رئيس الدولة عن هكذا جمعات أو أطراف تريد خلق الفوضى؟

خطاب ملغم برسائل واضحة وقوية وان اعتمد السيد الرئيس أسلوب غير مباشر ولم يسمي الاشياء بأسمائها فخلق بذلك مزيدا من الارباك والحيرة وترك المجال مفتوح أمام التأويل الذي قد يجانب الصواب.

رئيس واحد

ولعلنا لا نجانب الصواب إذا قلنا إن الرئيس قيس سعيد داخل هذا الخطاب الذي يكتنفه الغموض استطاع توجيه رسالة واحدة واضحة وضوح الشمس ولا تحتمل أكثر من قراءة واحدة.

وذلك خاصة عندما تطرّق الى جدل الشرعية والمشروعيّة حين قال ” للدولة التونسية لها رئيس واحد في الداخل وفي الخارج “.

واظن أنها أوضح رسالة وجهها سعيد منذ توليه الرئاسة لاهم خصومه السياسيين ولا تترك حيزا للشك في أنه كان يتوجه هنا مباشرة للسيد راشد الغنوشي رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة، الذي تعرض مؤخرا لانتقادات شديدة بسبب رسالة التهنئة التي وجهها إلى رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بعد سيطرة قواته المدعومة من تركيا على قاعدة الوطية الجوية، حيث اعتبرت رسالة تحدّ لرئيس البلاد قيس سعيد الذي يدفع باتجاه الحياد في الأزمة الليبية وتعدّ على صلاحياته، ومحاولة لتوريط البلاد في اصطفاف وراء المحور التركي القطري وإغراقها في مستنقع الإسلام السياسي.

 

مضيفا “انه كان يمكن الرد على من يفتعلون القضايا الوهمية الا أنه اختار الحرص على القيم الاخلاقية قبل الحرص على تطبيق القانون”.

ونلمس أهمية هذه النقطة بالنسبة للرئيس حين عاد للإشارة لها بعد ما عرج على مشاريع قوانين جاهزة وأخرى في طور الإعداد وشدّد في ذات السياق على ضرورة استعادة اموال الشعب المنهوبة مشيرا إلى اعداد تصور كامل لمشروع قانون كان تقدم به منذ سنوات.

وعلق قائلا: “توضع الكمامات خوفا من العدوى لكن أخطرها تلك التي توضع في الشرعيات المزعومة لاعتقال الفكر وأسر العقل”، وفق تعبيره

ليختم كلمته بالقول: “سننطلق بعد الانتهاء من جائحة كورونا لمحاصرة كل الجوائح الأخرى الطبيعية منها والمفتعلة.”

حرب الشرعية

هل نعيش اليوم في تونس حرب الشرعية بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة التشريعية (البرلمان)؟

يبدو واضحا أن الغنوشي يقوم بلعب أدوار خارجية تتجاوز صلاحياته كرئيس برلمان و هي تعتبر خرق للدستور الذي كلف رئيس الجمهورية بصفة حصرية بالسياسة الخارجية للدولة، مستغلا “الدبلوماسية البرلمانية” للقيام بذلك، لأن النظام الداخلي للبرلمان يتحدث عن دبلوماسية برلمانية في حدود تشبيك العلاقات مع برلمانات دول أخرى فقط.

وهل يحق لنا اليوم كمراقبين للشأن السياسي أن نتبنى ما قالته النائبة السابقة بالبرلمان فاطمة المسدي، التي أكدت أن “الغنوشي أصبح خطرا على سيادة الدولة”، ووصفت ما قام به “بخيانة دولة”، بعدما حول مركز السلطة إلى البرلمان وأصبح يتحكم في سياسة الدولة، في تجاوز صارخ لصلاحيات رئيس الدولة المسؤول الأول عن السياسة الخارجية ولناخبيه الذين وضعوا ثقتهم فيه للدفاع عن سيادة البلاد ومصالحها الخارجية.

 

الاكيد هو أن راشد الغنوشي ببقائه رئيس لحزب النهضة ورئيسا للبرلمان التونسي، سيستمر في مثل هذه التدخلات لأنه في النهاية ويدافع عن المشروع الإخواني الذي تقوده تركيا في ليبيا وفي المنطقة، أي أنه يتحرك وفق أجندات ومصالح حزبية تتعارض مع مصلحة الدولة.

 

 

من ناحية اخرى تباين وجهات النظر بين الرئيس قيس سعيد ورئيس البرلمان راشد الغنوشي أصبح الان واضح وبين وتعمق أكثر بسبب ما يحدث في ليبيا، وانعكس على العلاقة بينهما، حيث لم يعد خافيا على أحد مظاهر التوتر والبرودة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان.

وخطاب الرئيس الاخير كان واضحا جدا خاصة مع استمرار الغنوشي في التعدي على صلاحيات قيس سعيد ولعب أدوار خارجية، من خلال الاتصال بالرؤساء والشخصيات السياسية التابعة لتنظيم الإخوان، على غرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، الإخواني خالد المشري، وكذلك رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

فهل سنشهد مستقبلا حربا ضروس بين الشرعيتين الرئاسية والتشريعية؟ وهل يخرج قيس سعيد من جبة الشعارات الى أرض الواقع بإجراءات عملية تضع حدا لهذه التجوزات ؟

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/