conto erotico

رئيس بلدية الكرم يعتزم افتتاح «صندوق للزكاة».. الضرائب والأداءات شأن وطني مدني لا يحتمل الإجتهاد


بقلم: مراد علالة

* إنشاء “مؤسسة” بصورة وسياق “صندوق زكاة محلي” يثير القلق والخشية من أن نَصحُوَ يوما على وجود 350 صندوق زكاة مبثوثة في ربوع الوطن في جميع البلديات أو في “لقشة” منها حسب الهوية السياسية لمن يديرها
* الدعوة ملغمة بالدلالات السياسية ومكسوة بالعباءة الدينية وحديث الاستقلال كأنه الحنين إلى مؤسسات كانت قائمة في الايالة العثمانية وزمن الاستعمار وتجاوزتها الدولة الوطنية المدنية
**********
إذا كان الأمر مزحة فإن الإطار الزماني والمكاني ليس مناسبا خصوصا والبلاد في أتون الحرب على الكورونا والإرهاب والحرائق والعبث السياسي، وإذا كانت «العملية» اجتهادا بشريا من طرف رئيس مجلس بلدي مع سابقية الإضمار والترصد كما يقال، فإن الموضوع خطير ويستوجب وضع النقاط على الحروف ويفرض فوق كل ذلك تدخل الحكم المركزي وسلطة الإشراف ممثلة في وزارة الشؤون المحلية على الأقل وعلى وجه السرعة درءا للانفلات واجتنابا لإثارة معارك سياسوية لا تحتملها البلاد وقطعا مع اجتهادات مستفزة تضرب في العمق هيبة الدولة ومدنيتها وديمقراطيتها ووحدتها كما جاء في الدستور وفي قانون الجماعات المحلية.
ومردّ هذا الحديث وتحديدا صيحة الفزع هذه، هو ما طالعناه في الموقع الرسمي لبلدية الكرم بالعاصمة على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك من دعوة موجهة من قبل الرئيس فتحي العيوني لحضور حفل تدشين وافتتاح صندوق الزكاة بالجهة.
ونقرأ في الدعوة أن الأمر يتعلق بـ«حفل تدشين وافتتاح صندوق الزكاة بالكرم أول صندوق زكاة منذ الاستقلال وذلك يوم الثلاثاء 26 رمضان 1441 هجري الموافق لـ 19ماي 2020 ميلادي على الساعة العاشرة صباحا بمقر الاستخلاصات الكائن بنهج الحسين بوزيان سانية الزيتون الكرم الشاطىء»، وكما هو معلوم يتزامن «الحدث» مع احياء ليلة القدر.
وتأتي هذه الخطوة تجسيدا لنوايا رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني التي اعلن عنها منذ مدة وأمضى يوم 22 نوفمبر 2019 قرارا «بإحداث صندوق للزكاة ضمن حساب خاص بالهبات يتم فتحه لدى المحاسب العمومي».
وكما هو معلوم فقد صوّت مجلس نواب الشعب يوم 10 ديسمبر 2019 بالرفض على مقترح حركة النهضة المتعلق بإحداث صندوق خاص بالزكاة والتبرّعات قيل ساعتها أنه يُخصّص لدعم الدولة ويدرج ضمن فصول مشروع قانون المالية لسنة 2020 ولم يحظ المقترح سوى بموافقة 74 نائباً ورفضه 93 نائباً آخر، فيما تحفظ 17 آخرون.
ومن الانتقادات التي أثيرت حينها للمقترح علاوة على البعد الديني، الخشية من تشجيع التهرب الضريبي والحساسية من «الصناديق» فلدى التونسيين ذكريات سيئة مع صندوق -26 26 و21-21 وصندوق التعويض وغيره..
وللتاريخ فهي ليست المرة الاولى التي يطرح فيها موضوع الزكاة والأوقاف والاحباس وغيرها من الاطروحات الدينية المرتبطة بالاسلام السياسي والمزايدة بالدين وهو منها براء والتي برزت بعد 2011 واحتد الجدل بشأنها زمن المجلس التأسيسي ومنذ ذلك الحين يقع تحريكها بين الفينة والاخرى في مواجهة مدنية الدولة ووحدتها.
وبالعودة الى مبادرة فتحي العيوني، فان نص الدعوة ملغّم بالدلالات السياسية ومكسو بالعباءة الدينية فهو يأتي في مناسبة دينية – ليلة القدر – هي مشترك جماعي بين التونسيين وليست مثل صندوق الزكاة محل خلاف، وحتى التاريخ أصرّ رئيس البلدية لا فقط على تقديم التقويم الهجري بل إضافة توصيف «الميلادي» لسنة 2020 وهي من المسلمات والبديهيات بين التونسيين ولم نعهدها صراحة في تعاملاتنا فذاك التقويم اليومي الذي يعيش التونسيون على وقعه دون حسابات.
كما لم نجد من تأويل للتركيز على كون خطوة بلدية الكرم هي الاولى منذ الاستقلال سوى حرص الرئيس على الحنين الى مؤسسات كانت بالفعل قائمة في الايالة العثمانية وزمن الاستعمار الفرنسي وتجاوزتها الدولة الوطنية بعد اقامة الجمهورية المدنية.
وبالمناسبة وجب التذكير بان رئيس البلدية مسؤول في نطاق القانون عن مصالح البلدية وهو ممثلها القانوني في اطار وحدة الدولة وبقدر ما يتم الحرص على تطبيق مبدإ التدبير الحر يتم الحرص في ذات الوقت على ضمان وحدة الدولة وتطبيق تشريعها بصورة متجانسة في كامل تراب الجمهورية، فلا يجوز ولا يمكن مثلا التصرف في الحالة المدنية كالتصرف في معالجة مساحة خضراء أو ملعب بلدي له خصوصيات محلية لان السجل المدني الوطني ببساطة شأن وطني بامتياز مثله مثل الضرائب والأداءات وثمة ترتيبات قانونية صارمة ومعلومة لقبول الهبات وتنزيلها في حساب خاص بترخيص مسبق.
وفي قضية الحال فإن إنشاء «مؤسسة» ونعي هنا ما نقول، بحجم وصورة وسياق «صندوق زكاة محلي» في الوقت الذي لم ينشأ فيه «الصندوق الوطني المركزي للزكاة» يثير القلق والخشية من أن نَصحُوَ يوما على وجود 350 صندوق زكاة مبثوثة في ربوع الوطن في جميع البلديات أو في «لقشة» منها حسب الهوية السياسية لمن يديرها ويجد المواطن نفسه في الأخير أمام فريضة دينية وواجب مدني مواطني!؟.
ان قانون الجماعات المحلية يخوّل للسلطة المركزية في أكثر من مستوى التدخل وهو ما ننتظره قبل الإقدام والتأسيس لخطوة غير مضمونة النتائج ولن تفيد تجربة الحكم المحلي ولا الديمقراطية الناشئة والكرة الآن في الملعب السياسي لوزير المالية ووزير الشؤون المحلية أحد أبرز المدافعين عن الدولة المدنية وفصل الدعو ي عن السياسي في حزبه الحاكم.

الصحافة اليوم 

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/