conto erotico

الحكومة التونسية: تحديات بالجملة بعد الكورونا

بقلم: ريم القمري

سيكون من الطبيعي والمنطقي أن نتحدث عن صعوبات بالجملة تنتظر الحكومة التونسية، التي ما كادت تستلم السلطة حتى واجهها أكبر وأخطر تحدي، ألا وهو فيروس كورونا. اننا نتحدث عن تركة اقتصادية ثقيلة ودمار ألحقته جائحة كورونا ليس فقط بالاقتصاد التونسي بل بالاقتصاد العالمي.

فقد توقفت عجلة الإنتاج بالكامل تقريبا واستنزفت أغلب المقدرات والامكانيات المادية الضخمة لجل البلدان في مجابهة هذه الآفة ومحاولة امتصاص آثارها المدمرة على اقتصاداتها وشعوبها. وبات من المؤكد حسب الدوائر والمنظمات والمؤسسات النقدية الدولية أن العالم سيدفع غاليا فاتورة هذا الوباء المدمر.

و تواصل الأزمة على فترة ما يزيد الستة أشهر اذ ان الحجر الصحي الشامل والذي بدأ يرفع بالتدريج في أغلب بلدان العالم، سينتهي تقريبا خلال شهر جوان القادم يجعلنا أمام لوحة سوداء قاتمة لمستقبل الاقتصاد العالمي. كما أن إرجاع عجلة الاقتصاد العالمي لدورانها الطبيعي ستتطلب وقتا ليس بالقصير وبذل جهود كبيرة لعودة نسق النمو الذي كان قبل أزمة فيروس كورونا.

الاقتصاد التونسي تونس مثل كل دول العالم، في قلب هذه الأزمة واقتصادنا الذي يعاني صعوبات كثيرة حتى قبل أزمة كورونا هو أيضا في قلب هذه العاصفة العالمية. فقبل الأزمة كان اقتصادنا في وضع بالغ الصعوبة والتعقيد وكان يكابد لتحقيق نسب نمو تتجاوز الصفر بالمائة وهذا كان من أهم التحديات التي واجهت الحكومات المتعاقبة في تونس ما بعد الثورة والتي من جهتها قدمت العديد من الوعود في هذا الصدد لكنها بقيت مجرد وعود انتخابية لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع. أي أننا دخلنا ازمة كورونا باقتصاد هش وشبه معطل ونسبة نمو تقارب الصفر بالمئة الى جانب مشكل البطالة وهروب رأس المال الاجنبي من تونس نحو وجهات اخرى، يضاف اليه تفاقم المديونية. لنجد أنفسنا في مواجهة ازمة حادة عطلت عجلة الاقتصاد بالكامل تقريبا وجعلت كل الجهود والمقدرات والامكانيات المادية والبشرية توجه لمقاومة الفيروس وحماية صحة المواطن التونسي كأولوية مطلقة.

وتجدر الاشارة هنا أنه لا يمكننا الحديث عن جرد شامل ونهائي لفاتورة انعكاسات أزمة كورونا على اقتصادنا الوطني وذلك بسبب تواصل الأزمة وتواصل الحجر الصحي الموجه أي أننا غير قادرين حاليا على توقع سقف زمني لنهايتها، خاصة ان الحكومة ووزارة الصحة أكدتا أنه يمكن التراجع عن الحجر الصحي الموجه والعودة للحجر الصحي الشامل إذا ما عادت عدد الاصابات بالمرض للارتفاع مجددا وإذا ما اتضح ان العدوى بالفيروس عادت للانتشار. ومع ذلك بدأت تظهر بعض التقديرات أو التوقعات وهي تقديرات ليست ايجابية كثيرا وربما تنذر بأيام صعبة تنتظرنا وتنتظر اقتصادنا بفعل انعكاسات الأزمة المباشرة وغير المباشرة وما سيتطلب ذلك من مجهودات وموارد وتضحيات لإرجاع دواليب الاقتصاد لدورانها الطبيعي.

أرقام وتوقعات يتحدث خبراء الاقتصاد والمختصون في المجال الاقتصادي عن أرقام مخيفة كأن يخسر حوالي 158 ألف تونسي وظيفته وان ترتفع نسبة البطالة من 14٫9 الى 18٫8 %. وأن الحكومة سوف تكون مطالبة بتوفير 12 مليار دينار للعودة الى تحقيق نسبة نمو بصفر بالمائة. وهذه طبعا تقديرات أولية تبقى مرتبطة بالمدى الزمني لتواصل هذه الأزمة ومع ذلك فهي تعتبر خطيرة جدا وأشبه بناقوس إنذار حقيقي يرفعه بعض الخبراء ونذكر منهم على سبيل الذكر لا الحصر السيد حكيم بن حمودة الخبير الاقتصادي الكبير ووزير المالية الاسبق والذي تحدث عن هذه التوقعات في عديد وسائل الاعلام. وهذه التوقعات تعطينا صورة مبدئية عن حجم المصاعب التي تنتظرنا وعن حجم التضحيات التي سوف يتطلبها تصحيح الأوضاع وإعادة الدورة الطبيعية لاقتصادنا الوطني وامتصاص آثار ومخلفات هذه الأزمة. و

هنا نتساءل أي استراتيجية ستعتمدها الحكومة التونسية لمجابهة هذا التحدي الكبير وهل هناك حلول او خطط جاهزة لتجاوز الدمار الذي خلفه وباء كورنا على اقتصادنا المتعب والمنهك، أسئلة لم تقدم الحكومة الى اليوم أي بادرة تؤشر على أنها تبحث جديا عن حلول فعالة وناجعة للخروج من هذا المأزق الاقتصادي الخانق. فشلت الحكومات المتعاقبة الى حد الان في اصلاح الاقتصاد وبث روح جديدة فيه، ولم تنجح الا في مراكمة الدين الخارجي وارتفاع نسب فوائده فهل ستنجح اليوم في إنعاش الاقتصاد في ظل ازمة اقتصادية عالمية؟

ربما من أهم تحديات الحكومة التونسية اليوم وفي فترة ما بعد الكورونا، هو اثبات حسن نيتها أولا تجاه مواطنيها واعتماد مبدأ الشفافية المطلقة واخبارنا أين ذهبت أموال المساعدات والهبات التي تحصلت عليها لمجابهة الوباء، وما مصير التبرعات التي قام بها التونسيون لدعم مجهود وزارة الصحة، واين ذهبت الاموال المقتطعة من أجور الموظفين؟ أسئلة كثيرة وحارقة في ظل ارتفاع الاسعار والغلاء المستمر والذي يبشر باحتقان اجتماعي قد لا يتأخر كثيرا.

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/