مع ضعف “سيناريوهات” أغلب الأعمال التلفزية.. سينمائيون ومسرحيون يطلقون مبادرة “افتراضية” لتشجيع الشباب على الكتابة
حلقة وصل _
مبادرة أطلقها مجموعة من السينمائيين والمسرحيين الشبان وناشطون في الحقل الثقافي عبر شبكة التواصل الاجتماعي تحمل اسم ” StoryBoard” وفق ما قدمها السيناريست والسينمائي سفيان عاشوري باعتباره أحد أفراد هذه المجموعة قائلا: “فكرة storyBoard حاجة جديدة كانت عبارة عن ردة فعل ازاء الضعف الكبير في كتابة السيناريو ونقاش صورة.. وتتمثل هذه الفكرة في كل مرة نضع مشهد في شكل صور ومواقف موجهة للشباب بالأساس ليكتبوا سيناريو للمشهد أو يكتبون الحوار والتحكم في الأحداث..”.
ويرى هذا السيناريست الشاب ان هذه المبادرة تعد فرصة هامة لاكتشاف شباب يكتب ويفكر ابداعيا، خاصة ان الهدف من هذه المبادرة استقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب المولع بكتابة السيناريو لا يتوقف عند التواصل عبر العالم الافتراضي وإنما تحويل المبادرة إلى حقيقة من خلال تجميع المبادرات الشبابية الجادة والنوعية واخضاعهم إلى تكوين في كتابة السيناريو بالشراكة مع مركز البحوث والدراسات البديلة ٱلذي يشرف عليه محمود الجديدي ليتم بعد ذلك تنظيم مسابقة لأفضل خمس مشاركين يتوج الفائز منهم بجائزة مالية.
ثورة في عالم الكتابة
ووصف سفيان العاشوري هذه المبادرة بأنها ستكون ثورة في عالم الكتابة أو يجب ان تكون كذلك، خاصة أنه وزملاؤه اختاروا التوجه إلى شبكات التواصل الاجتماعي كفضاء الاستقطاب على اعتبار أنه فضاء نشاط وتشبيك وتعبير وإبداع لنسبة هامة من الشباب. وأكد أن النية تتجه التعويل هذه المبادرة إلى مشروع كبير عملي وهادف مضبوط وفق برنامج مفصل، وبين ان كل المشاركين في عليها من سينمائيين ومسرحيين إضافة إلى دعم أحد رجال الأعمال المسمى فوزي السلطاني لهذه الفكرة من العوامل التي تحفزهم على المضي قدما لإنجازها وانجاحها على الوجه الأكمل. واعتبر العاشوري كونه مخرج سينمائي وسيناريست وله تجربة في تكوين الشباب في كتابة السيناريو فضلا عن تجنده للدفاع عن صناعة الأفلام القصيرة وخاصة كتابة الصورة من الدوافع التي جعلته يتبنى هذه المبادرة ويدفع لتوسيع قاعدتها، لاسيما في ظل هنة ومعظلة السيناريو في جل الأعمال التونسية سينمائية كانت أم درامية. لأنه يعتبر وضع الدراما اليوم مشابه للسينما. وأضاف في نفس السياق: “للأسف هناك ضعف كبير في السيناروهات وضعف في الحبكة وكتابة الحوار ، فالفكرة موجودة لكن كتابتها وتحويلها إلى عمل هو مكمن الاشكال”.
واعتبر الانتقادات الموجهة لأغلب الأعمال التلفزية الرمضانية إلى حد الآن تأكيد لهذا الضعفالضعف. معترفا في سياق حديثه باستسهال البعض لهذا الجانب من خلال احتكار جميع المهام دون مبالاة بحجم الإساءة للأعمال والابداع في حد ذاته.
إعادة الاعتبار للسيناريست
ودعا الغيورين على الصورة والابداع في السمعي البصري إلى العمل والدفع لمراجعة طرق التعاطي مع كتابة السيناريو بجميع متعلقاتها لكونها صناعة فن واتقان أو لا تكون. إذ يعتبر سفيان العاشوري إيلاء هذا العنصر الاساسي في العمل التلفزي أو السينمائي هو بمثابة إعادة اعتبار للسيناريست وهذا ما تهدف له هذه المبادرة ويعمل شخصيا على تأكيده.
الصباح نيوز
التعليقات مغلقة.