المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز تدين القرارات غير المسئولة للدولة الإيرانية
حلقة وصل _
أصدرت المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز بيانًا ادانت فيه تعليمات علي خامنئي للحرس الّلاثوري بتسيير قطعان المستوطنين الفرس نحو الجزر العربيّة الأحوازيّة والإماراتيّة في الخليج العربي، بُغية تفريسها ومحو هويّتها العربيّة. كما تدين منظمة حزم الأحوازيّة بشدّة التصريحات الجوفاء لقائد القوّات البحريّة للحرس اللاثوري، المدعو علي رضا تنغسيري حول تابعيّة مملكة البحرين لما تسمى بإيران، وكذلك أكاذيبه حول دولة الكويت، وإدعاءه الباطل أنّ مصطلح الكوت فارسياً بالأساس. ونذكّر المختلّين فكرياً من قادتهم (الفرس)، أنّه لا وجود لشيء إسمه إيران تاريخيّاً، وإنّ هذه التسمية قد وهبتها ألمانيا النازيّة لتمرير مشروعها التوسّعي في الشرق الأوسط سنة 1936، وما تسمّى بفارس، فهي الأخرى لم تكن دولة يوماً من الأيام، إنما كانت تطلق هذه التسمية على رقعة جغرافية ضيّقة كتعبير جغرافي لا أكثر.
وليعلم الأهوج خامنئي وأذنابه ممّن يدّعون القيادة فيما تسمّى بإيران، إنّ الدولة الصفويّة التي أسّسها إسماعيل ابن جُنيد ابن صفي الدين والمعتمدة أساساً على مزيج من الشعوذة المذهبيّة، فهي الأخرى ليست فارسيّة، بل تركيّة، والدليل هو إعتماد إسماعيل الصفوي على قبيلة “غول خاران” التركيّة لإنشاء الدولة الصفويّة سنة 1501، ولم يسجّل من يسمّون بالفرس أي دور لهم في تأسيس هذه الدولة التي كانت معادية لدولة الأحواز العربيّة في عهد الدولة المشعشعيّة العربيّة الأحوازيّة. وقد تجلّى عدائها في عدّة حروب شنّتها ضد الدولة المشعشعيّة، إلّا أنّ مصير جميع تلك الحروب كانت الهزيمة النكراء، وبالتالي إرغامها على توقيع إتفاقية مراد الرابع مع الدولة العثمانيّة بإستقلاليّة الدولة المشعشعية العربيّة في الأحواز سنة 1639.
وإذا كان من يسمّون أنفسهم اليوم بالفرس، يرون في الإمبراطوريّة الساسانيّة جزءً من تاريخهم المشئوم، فنذكرهم بهزيمتهم النكراء أمام الجيش الإغريقي في معركة “ماراثون” الشهيرة سنة 490 ق.م، وذلك بالرغم من أنّ الإغريق كانوا أقل عدّة وعتاد قياساً بالجيش الساساني، ويفترض أن يندى جبينهم لما أكده المؤرّخ الإغريقي “هيرودوت” بقوله أنّ أهم أسباب هزيمة الساسانيين تعود إلى جهلهم البحر وجزره ومدّه والسباحة فيه. وهو الأمر الذي يؤكّد عدم وجود أية إطلالة للساسانيين أو الفرس على البحار، كالخليج العربي المحاط بالعرب من كافة الجهات أو بحر العرب (بحر عُمان) أو بحر قزوين المحاط بالترك والقزوينيين والروس.
وإذا ما راجع المُجرم خامنئي تاريخ طهران قبل مائة سنة فقط، فلوجد غالبية سكانها هُم من الترك والعرب والكرد، وقلّة قليلة فقط من الفرس، أمّا تلك التي يطلق عليها زوراً وبهتاناً جغرافية إيران السياسيّة اليوم، فتتكّون من دولة الأحواز العربيّة المحتلة بملايينها العشرة، إضافة إلى سبعة ملايين عربي في خراسان وفي غيرها من المدن، وكذلك نحو ثلاثين مليون تركي يتوزّعون بين آزربايجان وتركمنستان المحتلة، وعشرة ملايين كردي في إقليم كردستان، وأكثر من خمسة ملايين بلوشي في إقليم بلوشستان، ونحو ثلاثة ملايين قشقائي في شيراز وضواحيها، وكذلك الطبريين الذين يطالبون بتحرير طبرستان من الإحتلال الإيراني الغاشم، أو الغيلك والقزوينيين الذين سُلبت حقوقهم القومية.
ولا شكّ أنّ موعد إنفجار جميع هذه الشعوب بوجه نظام خامنئي المتعجرف، قد اقترب كثيراً، إذ لا يمكن أن تبقى كافة هذه الشعوب مقهورة إلى الأبد، خاصّة أنها لم تلتزم الصمت إزاء الإحتلال وهيمنية الأقليّة الفارسيّة اللقيطة والقادمة من الشتات، والتي مُدّت لها أيادي الشرّ آنذاك، فنسجت لها تاريخاً مزوّراً ملؤه الكذب والأباطيل والإفتراء، حتى صار قطعان المجوس اليوم يزعمون واهمين بملكية أرض العرب وغيرهم من أبناء الشعوب الحرّة.
وفي الوقت الذي تستهجن فيه المنظمة الوطنيّة لتحرير الأحواز (حزم)، القرارات الجوفاء لخامنئي وتصريحات أحد أتباعه المدعو تنغسيري، فإنّ المنظمة، تعتبرها بمثابة العدوان الصريح والواضح ضد دولة الأحواز العربيّة ودولتي الكويت والبحرين الشقيقتين وكذلك جميع دول المنطقة المطلّة على الخليج العربي، وتتطلب موقفاً عربيّاً ودولياً حازماً ورادعاً لهذا الكيان الإرهابي القائم على الكراهيّة والعدوان والإحتلال. وإنه لكفاح حتى التحرير المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حـــــــــزم)
التعليقات مغلقة.