رئيسة جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية: العنف ضد المرأة تضاعف 7 مرات والوضع ازداد تأزما في رمضان
حلقة وصل _ فريق التحرير
أفادت نجمة العوادي رئيسة جمعية النساء التونسييات للبحث حول التنمية ان العنف الموجه ضد المرأة بمختلف أنواعه سجل منذ تاريخ دخول بلادنا رسميا في الحجر الصحي العام منذ منتصف شهر ماي تقريبا إلى الان تضاعفا في ارقام الحالات المسجلة تجاوزت سبع مرات ما كان عليه الوضع قبل هذه الأزمة وما استوجبته من ملازمة الجميع لمنازلهم.
وتجدر الإشارة إلى أن وزيرة المرأة والأسرة والمسنين في حكومة الفخفاخ أسماء السحيري كانت قد أعلنت في مطلع الشهر الجاري ان العنف المسلط ضد النساء والأطفال تضاعف خمس مرات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي اي من منتصف شهر مارس حتى نهايته وذلك من خلال الارتفاع المسجل في عدد المكالمات على الرقم الأخضر 1899 الذي وضعته الوزارة للتبليغ عن العنف والذي بلغ 133 تبليغ عن حالات عنف مادي ومعنوي من بينها 39 حالة تعرضن للعنف الجسدي الأمر الذي استوجب تشغيله دون توقف وكامل ايام الاسبوع.
في سياق متصل أكدت نجمة العوادي ان الجمعية التي ترأسها تعمل بالتواصل والاشتراك مع عدة جمعيات ومنظمات وهياكل تعنى بالمرأة والطفل وذلك بالتنسيق مع وزارة المرأة والأسرة والمسنين، وبينت أنه تم ضبط برنامج خاص خلال أزمة الكورونا بموجبه يتم تقسيم المهام والأدوار وتوسيع الخدمات نظرا للارتفاع المسجل في حالات العنف والحاجة الماسة لنسبة هامة من النساء للمساعدة والدعم والإرشاد خاصة ان نسبة كبيرة من العاملات بصفة عرضية اصبحن خلال هذه المرحلة دون موارد رزق.
فتح مراكز الإيواء
وأفادت نجمة العوادي ان الوضع ازداد تأزما خلال شهر رمضان بعد تسجيل حالات أخرى من العنف الأسري وبينت أنه تم خلال هذه الفترة التدخل لإيواء حوالي عشرة بين نساء وأطفال يتوزع بين عنف زوجي واخر أسري، وذكرت ان عدد من المتطوعات يقدمن خدمات ومساعدة لهؤلاء النزلاء.
كما أوضحت رئيسة جمعية النساء التونسيات للبحث التنمية هذا الائتلاف المدني للجمعيات والمنظمات التي وحدت أنشطتها واهدافها لدعم المرأة المعنفة في الأسرة والمجتمع اختارت ايضا توزيع الأدوار والمهام في الاستماع طالبات الخدمة والنجدة على نفس الرقم الأخضر والقيام بدور توعوي قانوني واجتماعي توجيهي، يتم أثره التدخل لتوجيه الحالات الأكثر ضررا إلى مراكز الإيواء، باعتبار ان العنف يتوزع بين اقتصادي واجتماعي وسياسي واخر مادي جسدي ومعنوي.
وبينت ان الجمعية بالتعاون مع بقية الهياكل والجمعيات بصدد تجميع المعطيات ورصد كل مستجدات الوضع خلال فترة الحجر الصحي العام وحظر الجولان ليتم تدارسها علميا بعمق من قبل مختصين في مجالات ذات علاقة بالمسألة باعتماد إحصائيات ومعطيات دقيقة بما يخول معالجة الوضع مستقبلا.
مبادرات وحملات
في سياق آخر أكدت نجمة العوادي ان الجمعية التي ترأسها كثفت من انشطتها وتدخلاتها خلال فترة الازمة، موضحة أنه فضلا عن المشاركة في حملة التضامن مع الدولة وتقديم مساعدة ل1818، اختارت أن تقدم مساعدات مالية لعدد من العاملات المنزليات اللاتي اضطرتهن الأزمة إلى الانقطاع عن العمل وذلك بتقديم مبلغ قيمته مائة دينار لكل واحدة منهن في بداية شهر رمضان، وأكدت ان الجمعية تعمل ايضا على مساعدة العاملات الفلاحيات باعتبارهن فئة أخرى عرضة للعنف الاقتصادي والمادي. إضافة إلى محاولة احتواء أكبر عدد ممكن من النساء اللاتي دون سند وليست لهم دراية سببا الدفاع او المطالبة بحقوقهن وذلك عبر التوجيه و الإرشاد.
التعليقات مغلقة.