conto erotico

الارتقاء الآلى من اكراهات زمن كورونا أم نتيجة منظومة تربوية متعبة

 

 بقلم : ريم قمري

جائحة كورونا لم تجبر العالم بأسره على الحجر الصحي الاجباري والشامل فقط، بل كانت لها تداعيات اخرى واكراهات اخرى، اقتصادية واجتماعية وأيضا تربوية او بعبارة اخرى تعليمية.

أي أنها أجبرتنا على انهاء السنة الدراسية قبل أوانها، متسببة بذلك في عدم انهاء البرنامج الدراسي لأغلب الاقسام الدراسية بالابتدائي والاعدادي، فالي أي مدى سيؤثر هذا على المستوى الدراسي للتلاميذ، وعلى المعلم والولي وعلى مسار السنة الدراسية الجديدة في جميع مراحلها؟

بعد أن تم تمكين جميع تلاميذ التعليم الابتدائي، والاساسي بالقطاع العمومي والخاص، من الارتقاء أليا الى المستوى الاعلى.

وكما كان لهذا القرار وقع إيجابي أو فلنقل خلق نوع من الراحة لدى العائلات، التي كانت تخشى ضياع مجهود وتعب سنة دراسية كاملة، هذا من ناحية اولى، ومن ناحية ثانية يعتبرهذا هو الحل الوحيد الممكن والمتاح، أمام خطر عدوى انتشار فيروس كورونا، في حال تم استئناف الدروس بشكل طبيعي وعادي.

وان أردنا الحديث من وجهة نظر نظرية بحته فيمكننا القول ان قرار النجاح الألى، قرار لا يخدم مصلحة التلميذ ولا المعلم ولا الولي، وهو يتضارب مع الاصلاح التربوي. وهذا رأي منطقي في الظروف العادية، لكن هل كان بالإمكان ايجاد حلول بديلة لإتمام الثلاثي الاخير واجراء الامتحانات، دون الخوف من انتشار العدوى، في صفوف التلاميذ والمربين؟ يبدو هذا أمرا شبه مستحيل.

الارتقاء الالي وسلبياته

ان اصلاح المنظومة التربوية، والارتقاء بها كان هاجس الدولة والأولياء خاصة بعد التراجع الكبير الذي شهدته هذه المنظومة لعدة اسباب يطول شرحها، وهذا المقال ليس موضوعها، لكننا ندرك جميعا أن التعليم العام في تونس يواجه مشاكل كبيرة ويشكو نقائص عديدة. وباعتماد الارتقاء الألى للتلاميذ في جميع المواد خلال هذه السنة، نتساءل هنا بجدية كيف لهذا التلميذ ان يستقبل مستوى اعلى، في حين ان مكتسباته لا ترتقي اليه؟ خاصة أن المنظومة التربوية، هي عبارة عن سلسلة من المعارف يتم اكتسابها بالتدرج، دون الادنى فالحد الادنى فالمتوسط ثم الجيد.

ازمة الكورونا، وضعت إذا ودون اختيار منا، أمام نجاح ألي او اصطناعي ستكون له، دون شك نتائج وخيمة في السنوات القادمة، ما لم نجد حلولا تساهم بشكل ولو نسبي في التقليل من ذلك.

النجاح الالي والتأثير النفسي على التلميذ

على المستوى النفسي، قد يخلف النجاح الألى عدم ثقة لدى التلاميذ بجدوى انجاز الاختبارات في حد ذاتها، ويفقدها أهميتها في نظر التلاميذ، خاصة أن الامتحان هو المحك والمقياس لتمييز قدرات التلميذ وخلق نوع من المنافسة، بين التلاميذ المتفوقين وحتى من هم أقل مستوى وتفوق.

وهذا سينعكس على مسار العملية التعليمية بأسرها، حيث سيواجه المربي في السنة القادمة اشكاليات عديدة، لعل أهمها استقبال في نفس الفصل تلاميذ من مستويات تتباعد كثيرا، مما سيؤثر في اداء المعلم، وفي تقبل التلميذ، ويوثر سلبا على التحصيل العلمي خلال السنوات الدراسية الموالية. خاصة ان البرنامج الدراسي السنوي الذي لن يكتمل على الوجه الاكمل، سيؤثر سلبا على البرنامج الدراسي، المتكون من وحدات ومحاور محدد بزمن لإنجازه، حسب توازيع ثلاثية وشهرية وسنوية محددة. فاحتساب معدلات الثلاثي الاول والثاني تبقي غير كافية، في ظل عدم استكمال البرنامج الدراسي لتقييم مستوى التلميذ.

محاولات تدارك

في إطار هكذا وضع فرضته الكورونا، دون ان تترك لنا خيار، ربما على وزارة التربية ان تحاول ايجاد حلول، لتدارك ما يمكن تداركه، من البرنامج الدراسي. مثلا القيام بدروس تدراك، خلال العطلة الصيفية، بعد انحسار فيروس كورونا، بالمدارس في محاولة لإكمال البرنامج الدراسي. ويمكن الى جانب المعلمون والاساتذة، تجنيد المنتدبون الجدد والمتربصين، لتكثيف الدروس والتوصل لإكمال البرنامج الدراسي في وقت وجيز، قبل العودة المدرسية المقررة يوم 1 سبتمبر 2020.

ان الارتقاء الألى الذي طالما عانت منه المنظومة التربوية في تونس، خلال السنوات العشر الماضية لم يخلف سوى فجوة في التكوين، والتحصيل العلمي والمعرفي لدى الناشئة، وأثارا كبيرة على نوعية التعليم لديهم مقارنة بالأجيال السابقة، لتأتي جائحة كورونا، وتدفعنا دفعا اليوم لاعتماد الارتقاء الالي اضطرارا وليس اختيارا.

ان الظرف الذي يعيشه العالم اليوم، وليس تونس فقط، هو ظرف استثنائي، ويجعلنا امام اكراهات كثيرة، ولكنه في ذات الوقت يمنحنا فرصة للتفكير عميقا، في المشاكل والنقائص التي يعاني منها قطاع التعليم في تونس، والتي تستوجب اعادة هيكلة جذرية.

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/