conto erotico

عالقون بين الحدود في الصحراء في انتظار تدقيق أمني لا يأتي

بقلم : ريم قمري

كنا قد تطرقنا سابقا لموضوع التونسيين العالقين بالخارج، بسبب أزمة كورونا ونبهنا لخطورة الوضع الصحي والمادي الذي يعاني منه أغلبهم، ممن لم يتمكنوا من العودة الى أرض الوطن قبل اغلاق الاجواء التونسية نهائيا، وجلهم من غير المقيمين بالخارج، بل هم اما سواح او ذهبوا في مهمات خاصة.

وقد أشرنا في مقال سابق الى أنه ورغم تكرر نداءاتهم، عبر القنوات الرسمية وعبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لم توفر لهم الدولة الى الان، أي حل او مخرج. وتجدر الاشارة ان السلطات التونسية، توفقت في اجلاء عدد هام، من العالقين بالخارج منذ 14 مارس الماضي، لكنها بقت غير كافية. بالنظر للأوضاع الكارثية بالنسبة للبعض، اللذين يتضورون جوعا، ومنهم من أصبحوا بلا مأوى ويتسولون في الشوارع.

وربما ما حصل بالأمس بمعبر رأس جدير، ما هو الا نتيجة حتمية للوضع الكارثي، الذي يعيشه بعض التوانسة العالقون بالخارج. اقتحام لمعبر رأس جدير أقدمت أمس مجموعة كبيرة من التونسيين، العائدين من ليبيا عبر معبر رأس الجدير، والذين طالت فترة انتظارهم بالجانب الليبي بسبب إجراءات أمنية وصحية من الجانب التونسي، باقتحام المعبر وتكسير الباب الرئيسي الفاصل بين تونس وليبيا.

وقامت القوات الأمنية والعسكرية بإبقاء التونسيين العالقين، والذين اقتحموا المعبر في وسط الساحة الرئيسية بالمعبر من الجانب التونسي، لحين القيام بالإجراءات الأمنية والصحية والتنسيق لترحيلهم، وفق شروط الحجر الصحي الإجباري. ويقدر عدد المقتحمين للمعبر، حسب تصريح نقابة شرطة الحدود بمعبر راس جدير مع ليبيا 700 شخص.

وأشارت أنّها كانت قد حذرت، “سلطة الاشراف والسلط المركزية والتشريعية والجهوي والمحلية عن حالة الاحتقان التي يعيشها العالقين بالقطر الليبي، وما سينجر عنه من ردود أفعال وخيمة”. حالة احتقان شديدة وهو أمر يبدو منطقي وطبيعي، فلنا أن نتخيل الظروف والاوضاع التي كان عليها هؤلاء العالقون في الصحراء، في ظروف مناخية صعبة، ونقص في الرعاية الغذائية والصحية، في انتظار أن يسمح لهم بالعبور لوطنهم. وبسبب سوء تقدير السلطات والحكومة لهذه الوضعية، كان من الطبيعي أن يحصل ما حصل أمس من اقتحام لمعبر رأس جدير، من طرف حوالي 700 تونسي العالقين بليبيا، منذ عديد أسابيع بالقوة، وبدون ختم جوازات سفرهم من الجانب الليبي.

وقد تمت محاصرتهم من قبل رجال محافظة شرطة الحدود براس الجدير، رغم النقص في التعداد البشري ومنعهم من العبور، في اتجاه بنقردان الى ان يتم اخذ التدابير اللازمة في شأنهم.

الداخلية تنفي

من ناحيتها نفت وزارة الداخلية مساء اليوم الإثنين 20 أفريل 2020 اقتحام معبر راس الجدير، مبينة أنه تم قبول 652 تونسيا، يتواجدون حاليا على مستوى المعبر الحدودي في جانبه التونسي. وأوضحت الوزارة أنه تتم الإحاطة بهم، بالتوازي مع إتمام إجراءات العبور الحدودية، فضلا عن اتمام الإجراءات الصحية ذات العلاقة، ليتم توجيههم إلى المقرات المخصصة للحجر الصحي.

ونتفهم جيدا بلاغ الداخلية التي تخشى انتشار البلبلة، والفوضى بسبب تداول أخبار الاقتحام وما قد ينجر عن ذلك، من خوف في صفوف المواطنين خاصة، وان الخوف كبير جدا من امكانية تسلل عدد هام من الارهابين، في صفوف العائدين من القطر الليبي. وهو ما قد يفسر لماذا تأخرت السلطات لأسابيع، في السماح بالعالقين في المعبر الحدودي بالعبور الا بعد تدقيق أمني مشدد، بالإضافة طبعا للفحص الطبي الشامل، والتدقيق ليتم توزيعهم على الولايات في حجر صحي شامل واجباري. وقد أكدت وزارة الداخلية لاحقا، انه بالفعل تمت الإحاطة بهم بالتوازي مع إتمام إجراءات العبور الحدودية، فضلا عن اتمام الإجراءات الصحية ذات العلاقة، ليتم توجيههم إلى المقرات المخصصة للحجر الصحي. اولويات امنية لا أحد اليوم بإمكانه أن يشكك في ضرورة التدقيق أمنيا خاصة في الظرف الحالي الذي تعيشه الشقيقة ليبيا، بسبب الحرب والاقتتال، ونظرا لوجود عدد هام من الارهابيين التونسيين، وغيرهم من مختلف الجنسيات الاخرى على اراضيها.

فان القوات الامنية مطالبة اليوم، وأكثر من أي وقت مضي، باليقظة التامة وباعتماد اجراءات معقدة ودقيقة، حتى تتم عملية الفرز ويسمح بالبقية غير المشتبهين بالعبور. في نفس الوقت كانت السلط التونسية والاجهزة الامنية، تعلم بوجود هؤلاء العالقين منذ أسابيع، في قلب الصحراء عرضة للجوع والعطش وللمرض، ولم تبادر او تسارع بإيجاد الحلول في ظرف وجيز.

نظرا لصعوبة أوضاعهم التي تتطلب ذلك، فهل كان يجب أن يقوم المواطنون بعملية الاقتحام حتى تجد الدولة الحلول في ظرف ساعات؟ اما كان من الاجدر لو انها منذ البداية، سارعت بإيجاد حلول ناجعة في الابان؟

ونعود مجددا الى نقطة الصفر، لنتساءل نفس الاسئلة العقيمة التي تتكرر في كل مرة، دون ان تجد صدى او اذان صاغية. كيف لدولة في حرب معلنة ضد الارهاب، ومع ذلك لا تملك وزارة داخليتها منظومة معلوماتية دقيقة يوجد فيها كل أسماء الارهابين والمشتبه بهم، ومن غادروا نحو بؤر الارهاب، مما يمكنها في حالة وجود أي عالقين على الحدود، من التثبت والتدقيق بشكل سريع وعملي؟ أكثر من ألف تونسي على قارعة الصحراء، لمدة أسابيع في انتظار تدقيق أمني، من المفروض انه لا يتطلب أكثر من ساعات، فهل هو قصور تكنولوجي، ينضاف الى نقص في فضاءات الحجر الصحي الشامل بعد الاجلاء؟ في انتظار ذلك يبقي عدد كبير من التونسيين، عالقين بالخارج يواجهون المرض، والجوع والتشرد، أو يجبرون على اقتحام الحدود في محاولة اخيرة لإنقاذ حياتهم.

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/