conto erotico

حتّى لا يؤدّي الإحتقان إلى إنفجارٍ رهيب

 

بقلم : الهاشمي نويرة

بعد قرابة الشهر من التواجد في الجانب اللّيبي من معبر رأس جدير الحدودي اقتحم العالقون من التونسيين حواجز المعبر بالقوّة وفي بعض الرّوايات بتشجيع من الجانب الليبي وعَبَرَ العالقون لأسباب متداخلة ومختلفة إلى تونس ، بعضهم يحمل جواز سفره ومنهم من ليس له وثيقة سفر وهو ما يطرح إشكالات قانونية وأمنية ،
ولن نخوض في هذه التداعيات ولكن من المهمّ التأكيد على أنّ هذا الملفّ أيضًا غاب عنه حُسْن التدبير والتصرّف ما أدّى إلى حالة الإنفجار هذه والتي قد تؤول عمليّا إلى نتائج وخيمة أمنيا وصحّيا وحتّى سياسيا .
نكاد نرى حكومة إلياس الفخفاخ في وضعيّة العجز أمام وضعيات من الصّعب التصرّف فيها بصفة منفردة وبتعنّت ويتغافل وإغفال لآراء قد تنفع في مثل هذه الوضعيات غير المسبوقة .
ولابدّ لحكومة الفخفاخ من الإعتراف بأنّ الحُرُوبَ – كلّ الحروبِ – لا تُخاض إلّا بتضافر جهود كلّ المعنيين بها وهي إلى ذلك لن تُكسب إلّا إذا إقتنع الجميع بجدواها وتحنّدت لها الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية فضلا عن توفّر شرط لا محيد عنه وهو العلم بالشّيء ،
أمّا أن تكتفي الحكومة والدولة عمومًا بمعاينة ما يجري وراء البحار في فرنسا وغيرها وإستنساخ السياسات والمواقف وفرضها على الواقع التونسي دون الأخذ في الإعتبار إمكانيات الدولة والمجتمع فإنّ مآل ذلك لن يكون بعيدا عمّا جرى أمس في معبر رأس جدير الحدودي .
ومنذ يوم أمس تابعنا على صفحات التواصل الإجتماعي شريط فيديو يصوّر حالة إحتقان كبيرة لشابّ على حافّة الإنفجار ،
كان متوجّها بكلامه إلى رئيس الحكومة طالبا منه أنّ يتفطّن ويأخذ في الإعتبار واقع النّاس قبل إقرار السياسات واتّخاذ المواقف ،
كان الكلام يحمل في طبّاته نصيحة وتهديدًا في آنٍ ،
فأمّا النصيحة فهي ضرورة أنّ تأخذ أجهزة الدولة وضع عموم التونسيين المزري في الإعتبار عند إتّخاذ القرارات ، وهو ما يعني أنّه عندما تفرض على الناس الحجر الصحّي ومنع الجولان وجب عليها تجنيد الإمكانيات اللّازمة لإكساب هذه القرارات جدواها ومغزاها بأنّ تمكّن التونسي من الوسائل التي تجعل خروجه من المنزل من النوافل أو هو يقتصر على الضرورة القصوى ، وهو أمرٌ لا نرى أنّ الدولة تقوم به على أحسن الوجوه
وفي هكذا وَضْعٍ لا أحد بمقدوره أن يُقنع المواطن الذي يعيش حالة جوع مستفحلة بأنّ “رحمة” الحكومة ليست خاصّة ولا تشمله وأنّه مشمولٌ كعموم الفئات الضعيفة والمتوسّطة فقط بالجوع وبالوباء ،
لا أحد يُمكنه نزع مسحة التشاؤم عن فئات واسعة من المجتمع ،
تشاؤمٌ نلمسه لدى المواطن الضعيف والمستضعف بالسياسات والقرارات ، ولدى الشركات الصغيرة والمتوسّطة التي تمثّل النسبه الأكبر من النسيج الإقتصادي ،
ذات التشاؤم تعيشه عديد المهن الحرّة ،
حالة من اليأس تضرب العائلة التونسية جرّاء التهوّر في القرارات وفي تنفيذها وفرضها على الناس دون اللجوء إلى عملية تعبئة مسبقة تُقنع الناس بالمشاركة الإيجابية في الحرب ضدّ الوباء المعلن وضدّ كلّ أشكال الأوبئة المستترة ،
أمّا أنْ تغفل الحكومة أو هي تتغافل عن القيام بواجباتها تجاه المواطن والمجتمع وتستسهل في المقابل استعمال القوّة وفرض القرارات بالإكراه فإنّ هذا من شأنه أن يزيد في حالة الإحتقان ويدفع المواطن إلى كَسْرِ أغلاله فليس له في الأخير ما يخسر سواها .
إنّ التهديد المبطّن الذي عبّر عنه المواطن المشار إليه أعلاه يتنزّل في هذا الإطار ، فقَدْ يجد التونسي نفسه في عملية تَحَدٍّ للقيود المفروضة عليه فيكسرها ليهرب من الجوع وقد لا يهمّه أنّ يكون الهروب إلى الكورونا أو إلى الشيطان ، وما أكثر الشياطين هذه الأيام .
أخيرا نهمس في أذن الفخفاخ بالقول أنّه في حالة الحرب كما في زمن السلم فنحن نخضع أيضًا للقانون وإن كان الحساب مؤجّل التنفيذ .

المصدر : جريدة الصحافة 

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/