صفقة جديدة للافراج عن الأسرى الفلسطينيين
حلقة وصل _ رنا خليل
لمحت حركة حماس استعدادها لإبرام صفقة تبادل للأسرى بعد تفاقم أزمة فيروس كورونا، وهذا بعد دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو لإجراء حوار فوري عبر وسطاء بشأن الجنود الاسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس في قطاع غزة.
أوضحت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية أنه في إطار المبادرة التي عرضها قائد حماس في غزة يحيى السنوار الاسبوع الماضي، بشأن الجنود اللإسرائيليين الأسرى لدى الحركة فإن “حماس” مستعدة لإعطاء معلومات عن الإسرائيليين الذين يوجدون لديها مقابل إطلاق سراح سجناء كبار في السن ومرضى وأسيرات وقاصرين. وأشترطت كتائب القسام من أجل البدء في مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال لعقد صفقة تبادل جديدة للأسرى، على الاحتلال أن يفرج عن كافة الأسرى المحررين في صفقة وفاء الاحرار (صفقة شاليط) عام 2011، ممن أعاد الاحتلال اعتقالهم مرة أخرى.
لتبدأ الأحاديث الاعلامية المختلفة عن الصفقة، حيث زعمت صحيفة الجريدة الكويتية أن “صفقة التبادل المرتقبة بين اسرائيل وحماس دخلت مراحلها الأخيرة” بحسب ما نقلته من قناة “كان” الرسمية العبرية. وأكد مصدر مطلع على تفاصيل الصفقة للصحيفة، أن “إسرائيل وافقت بالفعل على الإفراج عن كل السجناء لديها الذين تقل أعمارهم عن الثمانية عشرة والسجينات، وما بقي قيد النقاش هو عدد السجناء من كبار السن”. وأضافت: “كما أن حماس وافقت على إطلاق الإسرائيليين الاثنين، وتسليم جثمان جندي واحد، وتقديم معلومات عن مصير الثاني”، وعلقت “كان” على ذلك بأنه “لم يؤكد النبأ أي مصدر إسرائيلي رسمي”.
إلا أن مسؤول ملف الأسرى لحركة حماس موسى دودين نفى وجود تطورات وأنه لا صحة للحديث عن قرب تحقيق إنجاز في الصفقة، ورحب بالوساطات التي يمكن أن تسهل الوصول إلى خطوات بإتجاه صفقة لتبادل الاسرى.
قالت مصادر مختلفة أن الوسيط المتفق عليه هو مصر وبحسب الصحيفة الكويتية “إن الوسيط حصل على موافقة الطرفين ليكون بمقدوره تقديم مقترحات من جانبه للطرفين للمساعدة في التوصل إلى حل، ونقلت “العربي الجديد” عن المصادر المصرية قولها إن سلطات الاحتلال كلفت الوسيط المصري بنقل رسالة تضمنت اشتراط تقديم حركة “حماس” معلومات بشأن الأسرى لديها ووضعهم، مقابل بدء أولى الخطوات المتمثلة في إطلاق سراح عدد من الحالات المرضية وكبار السن، وذلك في اختبار لجدية المبادرة التي سبق أن أعلنها زعيم الحركة في قطاع غزة، يحيى السنوار، في هذا الشأن. ووفقا للمصادر المصرية ” تنفيذ الصفقة سيكون على مراحل ستمتد على شهور عدة لضمان عدم إقدام الفصائل على أي خطوات تصعيدية خلال الفترة الراهنة التي يعاني فيها الاحتلال من تفشي وباء كورونا”.
بالمقابل، كان هنالك حديث عن وساطة روسية، حيث نشرت قناة الجزيرة عبر موقعها عن وساطة روسية بعد مهاتفة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وبحث معه عن الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ودعا هنية إلى حمايتهم من الوباء والضغط على الاحتلال لضمان سلامة الأسرى.
ومن الجدير بذكره، أن “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، أعلنت في يوليو 2014، عن أسرها للجندي الإسرائيلي آرون شاؤول خلال الحرب، في حين كشف الاحتلال في مطلع أغسطس 2015، عن فقدانه الاتصال بالضابط الإسرائيلي هدار غولدن في رفح، جنوب القطاع.
وفي يوليو 2015 كشف الاحتلال عن اختفاء الجندي أبراهام منغستو، بعد تسلله عبر السياج الأمني إلى شمال قطاع غزة، وهو جندي في حرس الحدود من أصول إثيوبية، فر إلى غزة في السابع من سبتمبر 2014، إضافة إلى جندي آخر من أصول بدوية يدعى هشام السيد، كان قد فقد على حدود غزة بداية عام 2016.
التعليقات مغلقة.