انتقدوا غلق المساجد.. اخوان الجزائر يستخفون بخطورة كورونا على أمن البلاد
حلقة وصل _ علي ياحي
سارع اخوان الجزائر للرد على قرار تعليق اقامة صلوات الجماعة في المسجد لمنع انتشار فيروس كورونا، و في وقت رحبت فئة واسعة من الجزائريين بالاجراءات الوقائية اعتبر التيار الاخواني الخطوة متسرعة.
و قال رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، إن قرار غلق المساجد وتعليق الصلاة فيها غير مبرر، وانه “نعيش في زمن عطل الناس فيه العمل بشرع الله تعالى وناصبه معظمهم العداء، وشنوا عليه أنواعا من الحروب لإبعاده عن حياتهم”، ساخرا من “محاولات الهروب من كورونا عبر تطبيق الحجر الصحي”.
وواصل جاب الله، انه تمت الدعوة إلى غلق المساجد وتعطيل الصلوات بها دون النظر إلى قدسية الجماعات والجمعة، لافتا إلى أن “أمر المساجد والصلوات ليس كغيره ولا يقاسُ بغيره، فالصلاة هي أحب الأعمال إلى الله تعالى وهي الفريضة التي لا تسقط على المسلم أبدا من ساعة تكليفه إلى الوفاة، وتؤدّى في جميع الأحوال والظروف بالطريقة المقدورة، وهي عنوان التحرر من كل عبودية إلّا العبودية لله تعالى”، مشددا أنه “كان الأولى في مثل هذا الظرف العصيب أن يلجئوا إلى المساجد يتضرعون إلى الله تعالى بصفة جماعية وفردية ليرفع عنهم هذا البلاء، وكان الأولى أن يتعامل مع الصلاة والمساجد بكثير من الحذر والتحفظ”.
وفي السياق ذاته، أخفى رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم، العضو بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يقوده يوسف القرضاوي، “غضبه” و تجنب “الحرج”، و اشار الى ان هيئته لا تملك المعطيات التي دفعت بوزارة الشؤون الدينية إلى غلق المساجد وتعليق الصلوات إلى إشعار آخر، موضحا أنه في حال ما إذا كانت اللجنة الوزارية للفتوى، قد اعتمدت على إحصائيات ومعطيات تؤكد تفشي فيروس كورونا خلال الصلاة داخل المساجد، فإنه يجوز لها ان تتخذ مثل هذا الإجراء لحماية المصلين والحفاظ على صحتهم وسلامتهم.
من جانبه، اعتبر “المفتي” المثير للجدل، شمس الدين الجزائري، أن الفتوى غير صحيحة، وأبرز أنه لا يشكك في نوايا من اتخذ القرار بشأن السعي للحفاظ على أرواح الناس وصحتهم، لكن الذي اتخذ القرار تسرع ولم يدرس الموضوع جيدا، متسائلا: ما دام تقرر إغلاق المساجد بدعوى أنها أمكنة يجتمع فيها الناس، فهل يمكن إغلاق الثكنات ومقرات الدرك والمستشفيات التي يوجد فيها آلاف الناس؟، و ختم أنه كان بالإمكان تزويد المساجد بأجهزة قياس الحمى كتلك الموجودة في المطارات.
وكان وزير الشؤون الدينية الجزائري يوسف بلمهدي، قد اعلن عن تعليق صلاة الجمعة وغلق المساجد كإجراءات ترمي إلى الوقاية من فيروس كورونا والحد من انتشاره، لكن مع الإبقاء على رفع الآذان، وقال ان لجنة الفتوى فصلت في مسألة أداء الصلوات بالجوامع والمساجد حيث “قررت تعليق صلاة الجمعة والجماعات وغلق المساجد و دور العبادة حرصا على أرواح المواطنين”.
وأوضح الوزير انه ” تأتي هذه الخطوة نظرا للتطورات المقلقة التي ينتشر بها الفيروس، و كذا تفاديا لوصول بلدنا إلى ما وصلت إليه بلدان أخرى من استفحال الوباء، وهو الإجراء الذي سيستمر العمل به إلى أن يرفع الله عنا هذا البلاء”، مضيفا أن اللجنة قررت بالمقابل، المحافظة على رفع شعيرة الآذان، مع التشديد على ضرورة التزام الجميع بالتدابير و الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.
التعليقات مغلقة.