الجزائر.. توجه نحو التدخل خارج الحدود تحت عنوان “الرد” ومؤتمر ديني دولي لمنع فوضى ليبيا

الجزائر- علي ياحي
تتجه الجزائر لمرحلة جديدة من حربها على الارهاب بعد الاعتداء الارهابي الذي استهدف ثكنة عسكرية على حدودها الجنوبية، و قد تبناه تنظيم الدولة “داعش”، بالمقابل تسارع على عديد الجبهات لمنع حرب اهلية تهدد جارتها الشرقية ليبيا، حيث من المنتظر ان يتم تنظيم مؤتمرا دوليا في هذا الاطار بالجزائر.
توعد قائد الأركان الجزائري المؤقت، السعيد شنقريحة، تنظيم الدولة “داعش” الارهابي بملاحقة واسعة لغاي اجتثاثه من البلاد، و هو ما يعتبر تحولا يؤشر لمرحلة جديدة من “محاربة الجزائر للارهاب”، و قال خلال تنقله الى المنطقة الحدودي مع مالي التي شهدت محاولة انتحارية لارهابي تونسي الجنسية ينتمي لكتيبة ابو رقية الهمال من جنسية مالية يتبع “فرع داعش بالساحل” الذي يقوده الارهابي عدنان ابو الوليد الصحراوي، إن “الجيش سيختار التوقيت والمكان المناسبين للرد على جرائمكم الشنيعة، وسيكون الرد قويا وحاسما بقوة السلاح، وبقوة القانون، إلى غاية استئصالكم نهائيا من هذه الأرض الشريفة”.
و تحضر الجزائر لمرحلة جديدة كشف اولى خيوطها قائد الاركان بالنيابة بوعيده، حيث ان الامر يتعلق بتحول في عقيدة الجيش الجزائري التي تمنع تواجد عسكرييه خارج تراب البلد، فالتوعد بالرد على الاعتداء في التوقيت والمكان المناسبين، في وقت ينشط تنظيم الدولة الارهابي في شمال مالي و منطقة الساحل، يوحي ان الامر بهجومات خاطفة تستهدف قواعد و قوافل الارهابيين خارج حدود الجزائر، ما يؤكد ان القيادة العسكرية الجزائرية عينها على الجارة الشرقية التي باتت على فوهة بركان حرب اهلية “لا تبقي و لا تذر”، فقد هددت بالضرب بيد من حديد كل من تسول له يده المساس بامن و استقرار البلاد، و ذلك بعد اعلان اللواء خليفة حفتر اقتراب موعد تحرير طرابلس.
من جهة اخرى، تعتزم المنظمة الطلابية الجزائرية “التحالف من أجل التجديد الطلابي ” وتحت رعاية المجلس الإسلامي الأعلى، إلى عقد ملتقى دولي يسعى لدعم المصالحة الليبية تحت عنوان “أثر الإسلام في وحدة الغرب الإسلامي ودور الزوايا والعلماء والأعيان في إحلال السلام في ليبيا” الشهر المقبل بالجزائر العاصمة.
ومن المقرر أن يبحث الملتقى كل المسارات الممكنة والمتاحة لحلحلة الوضع الليبي، وإيجاد سبل حقن الدماء وإرساء السلم والمصالحة بتفعيل دور الزوايا والعلماء والأعيان من خلال المساهمة في تفعيل الدبلوماسية الدينية والشعبية، بالاضافة الى صياغة ميثاق شرف جامع يصلح بين الأشقاء الليبيين.
و حسب الجهة المنظمة، فان الملتقى سيعرف مشاركة عدد من العلماء وشيوخ الزوايا وأعيان الطوارق والقبائل الحدودية، بالإضافة الى خبراء وأساتذة متخصصين في الشأن المغاربي وهيئات إقليمية مثل رابطة علماء الساحل ومنتدى علماء افريقيا وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
التعليقات مغلقة.